تقرير للخارجية الأمريكية:

 
  سعيد أحمد
 الدمام
 
 


"الاتجار بالبشر" يضع نظام آل سعود في أسوأ المراتب
جاء نظام آل سعود حسب تقرير الخارجية الأمريكية في المجوعة الرابعة في الاتجار بالبشر، وحسب التقرير فإن شبه جزيرة العرب بلد يُعتبر غاية لعمال من بنجلاديش والهند وسريلانكا ونيبال وإندونيسيا، وهناك أعداد غير محددة منهم تخضع لظروف قاسية تشكّل خدمة غير طوعية.
ويقول التقرير إن هناك معلومات بأن: "الضحايا يتعرضون لإساءات جسدية وجنسية، وعدم دفع الأجور، والاحتجاز، واحتجاز جوازات السفر لتحديد حركتهم" ويُعتبر خدم المنازل الأكثر عرضة لأن بعضهم يحتجزون في المنازل التي يعملون فيها دون أن يتمكنوا من السعي للحصول على المساعدة، كما تعتبر شبه جزيرة العرب بلد غاية لأطفال من نيجيريا واليمن وباكستان وأفغانستان والصومال ومالي والسودان، ويتم الاتجار بهم هم أيضا لغرض التسول القسري والخدمة غير الطوعية كبائعين في الشوارع.
وقال التقرير إن هناك تقارير تزعم بأن حكومة آل سعود لا تقدم الحماية الكافية للضحايا، بل إنها أحياناً تعتقلهم وتعرّضهم للتعذيب ثم تقوم بترحيلهم عوضًا عن ذلك، واعتبر التقرير جهود الحكومة لمعاقبة جرائم الاتجار خلال العام الماضي غير كافية.
وقال التقرير إن قوانين نظام آل سعود تنص على أن الكفلاء وأصحاب العمل لا يحق لهم الاحتفاظ بجوازات سفر موظفيهم، إلا أن الحكومة لا تطبق هذا القانون فعليًا.
وأضاف التقرير أن حكومة آل سعود لم تتعاون مع منظمة اليونيسيف لتمويل سلسلة من ورشات العمل لتدريب مسؤولي الأمن الإقليميين على تمييز حالات الاتجار بالأشخاص والتحقيق فيها، رغم أن اليونيسيف قامت بتدريب مجموعة من الاختصاصيين الاجتماعيين في تلك الدولة على مساعدة أطفال الشوارع، والذين قد يكون بعضهم ضحايا الاتجار في جدة والرياض والدمام.
كما لم تتعاون حكومة آل سعود مع نيجيريا في التحقيق في قضايا الاتجار بنساء نيجيريات كان يتم استغلالهم في ممارسات منافية للآداب العامة، وفي مقاضاة هذه الحالات، ويؤكد التقرير بأن على حكومة آل سعود أن تشرّع قانونًا شاملاً لمكافحة الاتجار بالبشر، وأن تزيد من عدد الحالات التي تحيلها إلى القضاء، وأن تفرض عقوبات كافية لمثل هذه الأعمال، كما يقترح التقرير بأن على حكومة آل سعود تطبيق القوانين الإسلامية الموجودة التي تمنع الإساءة في معاملة النساء والأطفال والعمال وبشكل خاص خدم المنازل الأجانب بالحماية.
وأكد التقرير أنه ومع أن حكومة آل سعود وبعض المنظمات غير الحكومية تشرف على ملاجئ لخدم المنازل الذين يتعرضون للإساءة وللأطفال من ضحايا الاتجار، فإن بعض ضحايا الاتجار يؤكدون أنهم اضطروا للجوء إلى سفارات بلادهم من أجل الحصول على المساعدة والحماية لأنهم لم يحصلوا على الحماية الكافية من سلطات آل سعود وعوملوا بشكل سيئ عندما طلبوا تلك الحماية، كما أن الخدم الذين هربوا من كفلائهم بسبب المعاملة السيئة غالبًا ما وجدوا صعوبة في الحصول على مساعدة، بل إن الضحايا الذين يهربون من كفلائهم يتعرّضون في الغالب للاعتقال والسجن والترحيل دون أية إجراءات للتحقق مما إذا كانوا ضحايا للاتجار.