تفاصيل فضيحة "صفقة اليمامة" (4)

 
  ـ  سالم الدوسري جدة  ـ  
 


من يحمى المقدسات ؟
وبعد ..
تلك هي تفاصيل أحدث فضائح آل سعود ، أولئك المناط بهم حماية ورعاية الحرمين الشريفين، وهي فضائح كما رأينا ذات رائحة كريهة ، رائحة تتطلب من علماء الإسلام ومن المثقفين الشرفاء أن يرفعوا الصوت عالياً ، رفضاً لهذه الممارسات والسياسات التي طفح الكيل بسببها، وأضحت مقدسات المسلمين في مكة والمدينة مهددة أيضاً بسببها، إذ لا يمكن أن يتعايش الطُهر مع النجاسة في مكان واحد، ولا يمكن أن يلتقي (الشرف) مع (العار)، مثلما لا يصدّق عاقل أن يلتقي الليل والنهار في مكان واحد.
إن فضيحة "صفقة اليمامة" بكل تفاصيلها السابقة التي كشفت فقط قمّة جبل الثلج في فساد أسرة آل سعود بشأن تجارة السلاح، لأن الجبل كله وباقي أجزاءه المغمورة تحت الماء لا تزال تبحث عمّن يكشفها، إنها تتطلب من كل صاحب ضمير حر أن يرفض وصاية هذه الأسرة على (بيت الله الحرام) فإذا كانوا هم أحرار في الفساد والاستبداد والتبعية لأمريكا وإسرائيل وإقامة العلاقات السرية المشبوهة معهم، فإنهم ليسوا كذلك فيما يتصل بحماية الحرمين الشريفين، إذا لا يجوز أن يحميها إلاّ الأطهار الأنـقياء، وليس المرتشون والفاسدون.
إن ما بين أيدينا من حقائق تفرّق –أخلاقياً على الأقل - من أولئك الذين يدافعون عن هذه الأسرة أن يعودوا إلى صوابهم، وأن يقرؤوا ما نشر بعين الحق، وليس بعين " المنافق" الذي يغضّ الطرف، والقلب والعقل، عما يراه من فساد، لمجرد أن فمه قد امتلأ بالبترودولار، فسكت عن الحق، وأضحى شيطاناً أخرس فى جنة آل سعود !!.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.

( انتهى)