بدائية أسلحتهم رغم المليارات

 
  ـ عبد العزيز الخالدي الدمام ـ  
 


في ضوء فضيحة تدخل نظام آل سعود في الحرب التي جدّت بين الحكومة اليمنية والحوثيين وهو التدخل الذي أظهر مدى هشاشة وبدائية الأسلحة التي استخدمها جيش آل سعود في تلك المواجهات وهو ما أدى إلى مقتل قرابة 200 جندي واختفاء عشرات غيرهم، دعونا نسأل ماذا يفعل آل سعود بالأسلحة التى يدّعي استيرادها كل عام ويستقطع من أجلها عشرات المليارات من الدولارات بدعوى العمل على تأمين النظام وأراضي شبه جزيرة العرب ؟.
لقد كشفت الحرب اليمنية الداخلية وتدخل نظام آل سعود فيها عن فضيحة مدوّية لهذا النظام وهي فضيحة أوضحت أن كل ادّعاءات النظام عن استيراد الأسلحة المتطورة والحديثة لحمايته وحماية أراضي الوطن هي ادّعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة، وأن الأموال التي تُرصد لها ومن أجلها على حساب قوت الشعب في كل عام لم يذهب أي دولار منها لشراء الأسلحة وتحديثها وإنما إلى أرصدة الأمراء والحكام في بنوك سويسرا وأوروبا.
وإذا لم يكن الأمر كذلك، فما معنى أن يدخل النظام في مواجهة بحجم المواجهة التي حدثت في جبل الدخان والمناطق القريبة منه بمثل تلك الأسلحة التي شاهدناها على شاشات التلفزيونات والتي هي من صناعات السنوات الأولى من القرن الماضي؟ فقد كان واضحًا أن الدبابات البدائية التي شاهدناها هي من مخلفات الحرب العالمية الثانية، وكذلك الأسلحة التي كان الجنود يحملونها في أيديهم، بل وحتى الطائرات المروحية التي عرضتها التلفزيونات الدولية وقالت أنها طائرات تابعة لنظام آل سعود كانت بدائية في عملها ولم يكن لها علاقة مطلقًا بالأسلحة الحديثة التي يدّعي النظام شراءها كل عام من الدول الأوروبية ومن أحدث أنواعها وصنوفها.
لقد عرّت حرب اليمن نظام آل سعود وكشفت حقيقة كون أن كل ما كان يتحدث عنه عن صفقات الأسلحة لم يكن سوى تبرير وهمي لتهريب مليارات الدولارات إلى حسابات أمراء النظام المتعفّنين لصرفها على ملذّاتهم وشهواتهم وشذوذهم.
والكلمة الآن لشعبنا العربي في شبه جزيرة العرب الذي انكشفت أمامه الحقيقة واضحة اليوم ولم يعد هناك ما يسترها أو يحجبها.