مراحل سرقة المال العام في نظام آل سعود

 
  عادل الجبيري ـ الرياض ـ  
 



يمكن تلخيص وسائل سرقة المال العام والخاص في نظام آل سعود بأربعة مراحل هي:
- المرحلة الأولى وتتمثل في موارد مالية هائلة لا تدخل خزينة الدولة أصلاً وتسلم لأفراد الأسرة الهالكة بأشكال كثيرة.
- المرحلة الثانية تتمثل في مبالغ هائلة أخرى تدخل الخزانة ولكن لا تُذكر في الميزانية، ويتم التحايل على سرقتها بالزعم أنها حُوّلت إلى الاحتياطي الاستراتيجي، وهي في الحقيقة تُمنح للأمراء بأشكال وأساليب متنوعة.
- المرحلة الثالثة وتتمثل في الاعتداء على المبالغ المرصودة في الميزانية من خلال العقود الوهمية التي يستلم تنفيذها شركات الأمراء وتُصرف لهم مبالغ هائلة مقابل عمل يكلف أقل من عُشر المبلغ المطلوب للتنفيذ، وللإشارة الى نموذج واحد فقط من هذا النوع من السرقات/مشروع طريق الهالك عبد الله في الرياض والذي دُفع من أجله 700 مليون، بينما كانت التكلفة الحقيقية له 30 مليون فقط/.
- المرحلة الرابعة هي احتكار الأمراء للسلع الضرورية مثل بيع المياه وصهاريج الصرف الصحي ومخططات الأراضي ووسائل النقل العام.
وللعالم أن يتصور إلى أي مدى وصل إليه هؤلاء الأمراء الذين لم تكفيهم كل السرقات التي تتم للمال العام من الخزينة نفسها، ومن خلال صفقات السلاح الوهمية، ومن فرض رواتبهم وعمولاتهم على كل الشركات العاملة في البلاد، ومع ذلك طمعوا حتى في سرقة ما يمكن سرقته من عملية بيع المياه للمواطنين، بل وحتى صهاريج الصرف الصحي.
فهل هناك عجب أكثر من هذا.
ثم أين هي مشاريع توفير المياه ومحطات تحلية المياه التي رصد لها النظام المليارات من الدولارات، إن كان المواطن لا زال يشرب حتى اليوم مياهًا يشتريها بماله، وأين هي مشاريع الصرف الصحي المزعومة في المدن إذا كان المواطن حتى الساعة يقوم بتأجير سيارات خاصة للتخلص منها؟؟؟؟
ومع ذلك .. لم يتورّع الفاسد دون حتى أن يخجل أمام العالم بأنه رصد الميزانيات الضخمة لتوفير مياه الشرب والطرق والمجاري الصحية للمواطنين، وشاءت إرادة الله أن تكشف هذا النظام الفاسد فإذا بأول عاصفة ممطرة تُغرق عاصمتين من عواصم البلد في لمح البصر.
ومن يدري ما تخبئه الأيام لكشف المزيد من فساد هذا النظام المأفون.