|
وتوصلاً مع حديثنا السابق فقد تمكن آل
سعود بالأموال والترهيب والترغيب
والإرهاب والمعتقلات والسجون في إيهام
عامة الشعب بأن التعاون مع المعارضين
للنظام هو سعي في إحداث الفتنة.
كما زرع في نفوسهم:
• نحن أحسن من غيرنا، يعني أحسن من
النماذج السيئة، فيجب أن نشكر الله
بأن جعلنا أحسن من غيرنا بأن نبالغ في
طاعة ابن سعود، وهذه العبارة تعيسة
جدًا تدل على التخلّف والقمّة في
العبودية.
وإذا أردنا أن نقارن كوننا أحسن من
غيرنا علينا النظر إلى الدول في الشرق
والغرب كيف تُعامل وكيف تعيش من
الناحية المادية والخدمات والقضاء
واحترام الناس فمعظم هذه الدول أحسن
منا.
• كما زرع النظام في عقول الناس
البسطاء بأن آل سعود هم قدر الجزيرة
ولا أحد لديه القدرة الإدارية
والشرعية والاقتصادية لإدارة البلد
سواهم، وهذا يرجع إلى كون المجتمع تم
تدجينه ولذلك هو متردد ومتهيّب.
• الشيوخ أبخص في السياسة والاقتصاد
وكل الشؤون وهذا الأمر ينتشر بطريقة
سلمية.
• "عنز الشيوخ نطّاحة" و"عنز تُناطح
جبل" وهي عبارة عامية لنفس المرض
النفسي الذي يعاني منه الناس بأن
الدولة قدراتها غير مُنتهية.
• لا يجمع القبائل إلا آل سعود،
والحقيقة أن ابن سعود جمعها لأنه زعم
بأنه يرفع راية الدين وهي الراية التي
اتضح اليوم للعالم كله وبعد نشر
مذكرات من نصبّه في الحكم لم تكن سوى
راية لخداع الناس في شبه جزيرة العرب
والتمكّن من الاستيلاء عليها لمصلحة
الإنجليز والصهيونية العالمية.
• لا يحمي غير القبليين من الحضر إلا
آل سعود، وكأن ابن سعود الحارس
والمدافع عن حقوق غير القبليين.
• لا تقبل المناطق بالاجتماع إلا تحت
راية آل سعود، ولا ندري على أي أساس
أو منطق أو مفهوم اجتماعي بُنيت هذه
القاعدة.
هذه المفاهيم أدّت إلى تخوّف بعض
الناس من التحرّك الفعلي في السعي
لإزالة هذا الظالم، ولأنهم لم يجادلوا
أنفسهم في حقيقتها استقرت لديهم
كمسلّمات.
"يتبع"
|