الشعب ونظرته لآل سعود"3"

 
     
 


 وبالإضافة إلى الشرائح التي تحدثنا عنها في الحلقتين السابقتين، هناك شريحة ثالثة لا يُعرف موقفها من نظام آل سعود، إما بسبب الخوف منه، أو بسبب عدم وضوح الرؤية أمامها، وانعدام وجود منهج لها، ويمكن تلخيص هذه الشريحة فيما يلي:
• المنتسبون للتيارات الحركية الإسلامية الذين تم احتواء قياداتهم من قبل النظام، فهناك نوع من الخيانة من قبل هؤلاء القيادات الذين نجحوا في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي في حماية جيوش من الشباب من خطر الانحراف والفساد وأنقذوهم من برنامج تجفيف المنابع، ولكنهم خلال السنوات الأخيرة بعد أن وضعوا تحت المحك تنازلوا عن كثير من مبادئهم وأصبحوا في حضن النظام ووافقوه في كثير مما يريد ضد الإصلاح الحقيقي، أما أفرادهم فهم لا يدرون ما الذي يجري من حولهم.
• المحسوبون على التيارات الليبرالية وهم ثلالة أنواع:
ـ ليبراليون عقائديون حقيقيون يؤمنون بحرية التعبير والكلمة والمشاركة السياسية، فهؤلاء انقرضوا وقضى عليهم النظام من خلال الاعتقالات.
ـ منافقون دجّالون كاذبون وعددهم كبير جدًا، فهؤلاء يزعمون الليبرالية وكل ما يطالبون به هو التحررالاجتماعي والتحرر من الدين والقيم، أما التحرر من الاستبداد السياسي ومن ظلم آل سعود فهؤلاء لا يطالبون به البته وهم يعادون الإسلام والملتزمين دينيًا.
ـ النوعية الثالثة من الليبراليين لا تملك عداءً للإسلام بل هم ملتزمون بالإسلام ومحافظون على العبادات، وهم ضد التفسّخ والانحراف، ولكن نشات لديهم ردّة فعل من المُبالغة من بعض الإسلاميين في بعض القضايا الاجتماعية فاتخذوا موقفًا رآه بعض الإسلاميين أن فيه نوعًا من الليبراليين والتحرر الغربي، وهي في الحقيقة ليست كذلك وإنما هناك مبالغة في بعض النقاط من قبل الليبراليين، وهم في الحقيقة مع الشعب في قضية استنكار الاستبداد السياسي، كما أنهم ضد القمع والقضاء على الحريات.
• صغار الضباط في القوات المسلحة وبعض أجهزة الأمن: وهؤلاء البعض منهم لديه شعور بالمسؤولية ويعاني من آل سعود وبعضهم مُتسلّق لآل سعود.
هذا توضيح مُختصر لشرائح المجتمع التي تتعامل مع آل سعود ومعاناة بعضهم، ومن أجل أن نستكمل لابد أن نعرف أنواع هذه المعاناة.


"يتبع"