|
إذا أردت أن تعرف الأسرار
الخفية لأصحاب الملايين من أمراء آل
سعود وأزلامهم فترقّب ما يكتبه عنهم
مساعدوهم من غير مواطنيهم في شبه
جزيرة العرب ممن يولّون ليس فقط أمور
البزنس لهؤلاء الأمراء والشيوخ، وإنما
أيضاً بالأمور الشخصية التي قد تصل
إلى غرف النوم.
هذا ما رأيناه في الملف الذي وضعه
/بسام الخازن/ عن أولاد حافظ، أصحاب
جريدة /الشرق الأوسط/ بعد أن اختلف
بسام معهم، وكان بسام - شقيق جهاد
الخازن - هو المدير المالي والإداري
للمؤسسة وتبيّن من الكراسة التي وضعها
عن أولاد حافظ أنه كان أيضا مسئولا عن
أمور "الونس" والليالي الحمراء
واللقاءات المريبة لأولاد حافظ مع
الفنانات في غرف الفنادق الإنجليزية،
ومنهم طبعا /شاريهان/ التي تزوجت من
علال الفاسي شقيق الأميرة هند قبل أن
تطلقه لتتزوج من المليونير الاردني
علاء الخواجة زوج زميلتها إسعاد يونس.
الفضيحة الجديدة بطلها الأمير الوليد
بن طلال الذي لا نكاد نعرف عنه شيئاً
سوى أنه درس في أمريكا ثم وبقدرة قادر
أصبح مليارديرًا...
والفضل في التعرّف على أسرار الوليد
الشخصية والعائلية يعود إلى مساعده
ومدير أعماله وسكرتيره الشخصي الشاب
اللبناني /عماد عون/ الذي لعب دورا في
تأسيس محطة "أم بي سي/ وبعد أن اختلف
" عماد عون " مع الوليد وضع عماد
كتابا ضخما مليء بالصور والوثائق
سمّاه " قصتي مع ناطحات السحاب " .
وقد فوجئت بحجم الأسرار والوثائق
والمعلومات التي نشرها المؤلف عن
الوليد وزوجاته وأولاده وبناته
وأمواله وصراعاته وشركاته مما لم نكن
نعرفه من قبل ... فالوليد الذي لم
يتجاوز الخامسة والأربعين من العمر له
ثلاث زوجات أولاهنّ ابنة عمه "دلال"
ابنة سعود ومنها انجب ابنه خالد الذي
يبلغ من العمر الآن 24 عاما وابنته
"ريم" التي تبلغ من العمر 20 عاما، ثم
تزوج من "إيمان السديري"( وهنا يورد
المؤلف حكاية عن اجبار الوليد لإيمان
بالإجهاض ) أما الزوجة الثالثة ( خلود
العنزي السرحان ) فعمرها 22 سنة وهي
من أجيال ابنته ريم ....
كما يتضمن الكتاب حديثا عن أسرار "
الخناقة " التي وقعت بين الوليد وأخوه
خالد والذي - وفقا للكتاب - سُجن بعد
محاولته الاعتداء على الوليد، ثم يكشف
الكتاب أسرار هجوم قبيلة الدواسر على
مخيم الأمير وليد.. إلى آخر هذه
الاسرار المثيرة للدهشة والتي لم نكن
نعرف بها .
بعد أن يكشف المؤلف أسرار ثروة الوليد
وطموحاته في حكم مهلكة آل سعود يشير
إلى المقابلة الصحافية التي أجرتها
معه مجلة الـ Economist البريطانية
العريقة والمتخصصة ونشرتها في 27 ـ 2
ـ 1999، والتي كشفت عن بعض خيوط
وخلفيات أمواله، وبأنه يحصل على 30 في
المائة عمولات عن عقود حكومة آل سعود
مع الأطراف الأخرى، والتي قدّرها
الوليد بمئات الملايين من الدولارات
فقط .. (نعم،العمولات بنسبة ثلاثين
بالمائة !.. فلم يحدث في عالم التجارة
الدولية أن حصل طرف ما على هذه النسبة
العالية من العمولات من طرفين رئيسيين
في أي عمل أو مشروع ما؟!...).
وتبعاً لبعض الصحف والمجلات الغربية
يقول الوليد بأن "ثراءه" كان من "فضل
ربي وذكائي ونصائح المستشارين !" أما
في صحيفة آل سعود "الشرق الأوسط " فقد
صرح الوليد عبرها بتاريخ 23 ـ 6 ـ
1999 بأن "ثراءه " كان من فضل ربّي
ومن خير هذا البلد المعطاء ؟..."
ورداً على ما نشرته مجلة الـ
Economist فقد نشرت "الشرق الأوسط"
بتاريخ 29 ـ 3 ـ 1999 نص الرسالة
الضعيفة التي كان قد وجهها الوليد إلى
المجلة البريطانية تحت عنوان "الأمير
الذكي"، علما بأن الوليد كان قد حاول
تغطية الضرر الذي لحق بسمعته من جراء
نشر المقابلة التي أجريت في الرياض مع
أعرق مجلة غربية متخصصة بالأعمال كالـ
Economist،(بالرغم من أن الوليد كان
قد قام مسبقاً بإرسال أمجد شاكر مدير
علاقاته العامة إلى مكتب المجلة،للإتفاق
قبيل إجراء المقابلة .. وللتحقق من
نوعية الأسئلة كما قال أمجد شاكر
حينها لأحد الزملاء العرب في لندن)
ولكن المجلة لم ترضخ لطلبات الوليد
!.بل أجرت المقابلة تبعاً لما رأته
مناسباً، ففنّدت ودقّقت وكشفت خيوط
ألعاب الوليد .. المذكورة في هذا
الكتاب .
وحاول الوليد تغطية الحقائق المنشورة
في المجلة البريطانية، ووجًّه دعوات
مُغرية لصحيفتي الـHerald Tribune ـ و
ـ Washington Post الأمريكيتين اللتين
نشرتا مقابلة متشابهة معه في 29 _ 3 _
1999، وذلك محاولةً منه لدحض
المعلومات التي نشرتها المجلة
البريطانية الـ Economistالواسعة
الانتشار .. ولكن دون وصول الوليد،
طبعاً،إلى النتيجة المرتجاة من هاتين
الصحيفتين وفقا لما يقوله عماد عون .
وإذا كان الأمير الوليد - كما يقول
عماد عون في كتابه - يقوم باغتصاب
حقوق شقيقه الأمير خالد في مؤسسة
المملكة التي يفترض أنهما يمتلكانها
مناصفة بينهما،وذلك تبعاً لما يصرح به
شقيقه الأمير خالد من وقت لآخر،والذي
تعرض للسجن بعد قيامه بإطلاق النار
على ممتلكات شقيقه وفي ناطحة السحاب
/برج الرياض الذي يشيده الوليد .
وأعود إلى صحيفة الـ Tribune و
Herarld التي كشفت أيضاً كيف خرج
الوليد بن طلال عن شقيقه الوحيد
الأمير خالد بن طلال (من نفس الأم /
السيدة منى الصلح إبنة رياض بك الصلح
أول رئيس وزراء لبناني بعد
الاستقلال)، وخرج عن عائلته (آل سعود)
التي سماها بالعائلة البخيلة والفاسدة
.. ويعترف بأنه يأخذ عمولات بمئات
الملايين .. ثم ينفي ذلك في مطبوعات
أخرى ...
يضيف عماد عون " الوليد يقوم باستغلال
حقوق الناس عامةً والاستيلاء على حقوق
شقيقه الأمير خالد الذي وصل به الكره
للوليد،إلى استعمال القوة المسلحة
ضده،وذلك حين توجَّه بتاريخ 27_5_
1999 برفقة رجاله إلى مؤسسة "المملكة"
التي يملكها مناصفةً مع شقيقه الوليد
الذي لحسن حظهِ توارى حينذاك .. وذلك
بعد وعود الوليد المتواصلة لشقيقه
صاحب الحق الذي انتظر طويلاً ودون
نتيجة لحل الخلاف بينهما ودياً بسبب
حقوقه التي يحاول الوليد التنصّل منها
.. فهاجموا مؤسسة "المملكة" بقوة
السلاح وانتقلوا إلى "مملكة" ناطح
السحاب وإلى "الأرض" التي عليها ناطحة
السحاب المعروفة ببرج الرياض،وأطلقوا
النار في الهواء لإخافة العمال
المساكين الذين تفرَّقوا،وأحرقوا
السيارات والتراكتورات وفجَّروا بعض
أسس البناء.. مما أدى إلى إيقاف وحبس
الأمير خالد .
وعلى كل حال،فإنه وكما يُقال،من
المعروف عن الوليد أنه يحب رؤية
الدماء،وله في هذا المجال قصص ..
ومنها المواجهة المسلحة التي حشد لها
وإلى جانبه،ضد أعضاء قبيلة الدواسر .
فانفجار الخلاف بين الوليد وشقيقه
الأمير خالد،كان بسبب التنازع حول
اقتسام الحصص في شركة "المملكة
القابضة"التي كانت تبني البرج التجاري
في الرياض،وأيضاً بسبب ملكية الأرض
التي يُشَيَّد عليها هذا البرج،أو كما
يحب الوليد تسميتها "أطول ناطحة سحاب
في العالم العربي والأوربي".
ونقلاً عن وكالة الأنباءAFP في13-8
ـ1998،فقد كشف أنه في العام
1995إستدان الأمير خالد بن طلال مبلغ
300مليون ريال سعودي(81مليون دولار
أمريكي) من"البنك السعودي التجاري
المتحد" الذي يملكه شقيقه
الوليد،وللحصول على هذا المبلغ قدَّم
الأمير خالد ضمانةً هي عبارة عن قطعة
أرض شمال مدينة الرياض،ولكن الوليد
وبموافقة شقيقه،قام لاحقاً ببيع الأرض
التي إستحصلت على مبلغ 108ملايين
دولار،وقام خالد بمطالبة شقيقه الوليد
بالفرق المتفق عليه وهو27 مليون دولار
أمريكي.ونتيجةً لهذا الموقف المماطل
من قِبل الوليد بالإضافة إلى حقوق
أخرى متعلقة بمؤسسة "المملكة" التي
يطالب خالد بنصف أسهمها وغير ذلك من
المطالبات،قرًّر خالد احتلال" برج
المملكة/ناطحة السحاب"التي يبنيها
شقيقه الوليد،على الأرض نفسها
المتنازع عليها كما يبدو.فبعد تراكم
الاحتقان لدى الأمير خالد توجًّه
برفقة عددٍ من جماعته المسلحين إلى
مكتب الوليد الذي لاذ بالفرار حين علم
بوصول خالد الذي توجه عقبها إلى ورشة
البرج حيث بدأ بالهجوم المسلح
هناك،وحضرت على الفور وحدات من قوى
الأمن لاستطلاع ما يجري، ولكنها آثرت
عدم التدخل في بادئ الأمر .ووصل إلى
ورشة البرج كبار المسؤولين ومنهم عم
الشقيقين المتنازعين أمير منطقة
الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز
يرافقه نائبه الأمير سطام بن عبد
العزيز اللذان حاولا فض الخلاف
واصطحبا الأمير خالد واستبقياه في
رعايتهما لكن جرحه من شقيقه الوليد
كان عميقا ،بحيث أنه لم يهدأ ،فاضطر
المعنيون إلى وضعه في الإقامة الجبرية
لمدة أسبوعين من ثم في السجن لمدة
أسبوعين آخرين لتلافي الأسوأ.. وأمام
خطورة الموقف وبهدف وقف التداعيات
توصل القائمون بالوساطة بينهما إلى أن
يجبر الوليد على دفع مبلغ أولى كترضية
لحل هذا الخلاف المسلح والدرامي بين
الشقيقين .. وهذا ما كان ،فقد اضطر
الوليد إلى تسديد دفعة أولى لشقيقه
خالد بقيمة 50 مليون دولار ومنحه قطع
أراضي بقيمة 50 مليون دولار أخرى ،
ووعده بمبلغ مماثل في فترة قريبة !...
جاءت هذه التسوية الأولية بمثابة
اعتراف متأخر من الوليد بحق شقيقه
الأمير خالد .ولكن ،هل إرتاحت النفوس
بينهما ؟.أجزم قطعاً بأن ذلك لم ولن
يحصل .وتجدر الإشارة إلى أن هذا
الحادث قد جاء نتيجة لمساومات ساخنة
بين الشقيقين إستمرت سنوات عديدة ،لكن
المفاوضات بينهما لم تكن تسفر عن
نتيجة،فوجه الأمير خالد الإنذار تلو
الإنذار لشقيقه الوليد الذي تجاهلها
جميعا. مما دعاه إلى التصريح علناً،
بأن الجرح في قلبه أصبح عميقاً جداً
من جراء المعاملة غير الأخوية التي
يلقاها هو وشقيقته الأميرة ريما،
ويتوقع المراقبون أن يكون مصير برج
الرياض كمصير برج مجمع Canary Wharf
في لندن الذي يساهم فيه الوليد بنسبة
10 في المائة إلى جانب صاحب المشروع
الكندي اليهودي /بول رايخمان/ ـ وتلك
قصة أخرى ـ.
|