قصّتي مع الوليد بن طلال"5"
 

 
 


 

 
 


   ينتقل المؤلف إلى صراع قضائي آخر وقع بين الأمير الوليد بن طلال وتاجر عقارات امريكي فيقول: أقام سمسار العقارات الأميركي Lawrence Russo /نائب رئيس مجموعة Donald Trump سابقاً، دعوى على الوليد في الشهر الأول من سنة 1997 يتهمه فيها بالمماطلة وبعدم دفع عمولة تبلغ 10 ملايين دولار عندما اشترى الوليد فندق Plaza/New York قبل عامين منها.وقال السمسار في الدعوى التي رفعها أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك،أنه يطالب بـ 39 مليون دولار تعويضاً عن الأضرار من الوليد ومعاونيه الذين قاموا بتأسيس شركة سمسرة خاصة بهم لتفادي دفع أتعاب وعمولة السمسار الأميركي،وبشكل غير مرخص كما يقتضي القانون الأميركي،وذلك عقب قيام الوليد بشراء الفندق بـ 325 مليون دولار في عام 1995 .
هذه هي أفعال الوليد الخارجية .. أما الداخلية فمنها مثلاً:
الصراع على العرش آل سعود بين أمراء الجيل الثاني وعلاقة ذلك بالمحطات الفضائية التي يطلقونها فيقول عماد عون :" في 2 ـ 8 ـ 1999، أوردت صحيفة "العربي "المصرية ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بأن حرباً تدور وراء أبواب القصور الملكية في الرياض بين سبعة أشقاء يطالب كل واحد منهم بعرش المهلكة، وجميعهم يعارضون أولياء العهد من كبار السن ويسعون لتخطيهم عند تقسيم كعكة الحكم هناك..وبأن هؤلاء الأشقاء ينفقون مبالغ طائلة على وسائل الإعلام في "السعودية" وخارجها من أجل دفع وضعهم للأمام..فصراع الديوك الصغار يزداد في معركة تقسيم السلطة وفقاً للمرشح الذي يستحق المناصب القيادية ومواقع التأثير.
وأضافت الصحيفة بأن خبيراً أميركياً في شؤون العائلة الهالكة، يقدر أنه في غضون عامين أو ثلاثة على أقصى تقدير،سيحدث الانقلاب الكبير إذا لم يتدارك "الأعمام"إلى وضع حد لهذه التحضيرات التي تجري على قدم وساق..وذلك وفقاً للسيناريو الخاص بالانقلاب الذي يعد له اثنان من أبناء الأمراء يشغلان مناصب حكومية رفيعة..بالإضافة طبعاً للأمير الوليد بن طلال الذي يعمل على تنصيب نفسه ملكاً، هذا وصرح والد الوليد /الأمير طلال بن عبد العزيز في 8 ـ 6 ـ 1999 لوكالة أسوشيتدبرس :"إننا طالبنا ولا نزال نطالب بإيجاد آلية للجيل الثاني ..إن العرش يجب أن يؤول إلى الأحفاد، وهذا ما يفسّر تعزيزه لفرص إبنه الوليد بهذا الإتجاه " وفي تصريحات أخرى يقول الأمير طلال:"إن المسألة بالنسبة لأبناء عبد العزيز منتهية، والمشكلة هي في الأحفاد، وطالب بـ آلية جديدة /أي دستور/ يختص بالجيل الثاني، وهم أحفاد عبد العزيز، وتنبأ أن يكون الصراع في قمة السلطة محصوراً بين أبناء الجيل الثاني".إن القيم والتقاليد والآداب العربية تمنع الحديث عن الأبناء في ظل وجود الآباء والأعمام، وبالتالي فإن تعزيز فرص أبناء الأبن (الأحفاد) لتولي عرش مهلكة مستقرة عريقة يقوم نظامها على قواعد في الإختيار منذ عهد عبد العزيز، هو أمر غير مبني على الحق.
وكان الأمير طلال كما هو معروف،قد خرج عن عائلته في عام 1961 وسافر إلى القاهرة، وتمت الموافقة على عودته بعد أن نشر خطاب إعتذار إلى أخيه فيصل بن عبد العزيز، ثم عاد مؤخراً إلى الإدلاء بتصريحات تبدو متناقضة لتوجهات العائلته، ومما قاله الأمير طلال لمجلة "دير شبيغل الألمانية":لا أنا ولا إبني الوليد ضمن المرشحين للفوز بالعرش وأنا قلق على مستقبل الأسرة الحاكمة " إلا أن صحيفة"القدس العربي " ذكرت بتاريخ 8 ـ 6 ـ 1999،أنه قد صدرت تصريحات نسبت إلى الأمير الوليد بن طلال وصف فيها عملية نتقال العرش إلى جيل الأحفاد بأنها "غير واضحة بما فيه الكفاية"،وأكد الوليد أنه من بين حفنة من أعضاء العائلة الهالكة الذين يرغبون أن يقولوا علناً بأن نظام الخلافة ينبغي أن يكون أكثر وضوحاً، وقال أيضاً عن عمه (عبد الله بن عبد اعزيز آل سعود)،أنه يتعين عليه أن يجعل من عملية نقل السلطة مسألة قانونية ورسمية .

 

 
  "يتبع"