|
إذا كانت اليهودية العالمية تقف
وراء شبكات المقاهي والملاهي لاستدراج
الشباب وتفخيخ عقولهم وهدم خط المناعة
الأخلاقية لديهم، واجتذابهم إلى مصائد
محكمة بعيداً عما يصقل شخصيتهم وينمي
مهاراتهم كالرياضة والثقافة وتقنيات
العصر المفيدة ..فما هو الداعي
والحافز ليستثمر الوليد في مشاريع
ترفيهية لتخريب عقول الجيل الجديد ؟
وما هي الحاجة لكي يسهم المال العربي
في اللعبة اليهودية العالمية الفاسدة
والمفسدة في السلوك والإباحية
والملابس،وصولا إلى التحلل من الأخلاق
والغرق في لجج ضياع الفكر والعقل ؟...
لقد قال أحد المعلقين الاقتصاديين
العرب :"من الصعب علينا أن نتصور أن
شخصًا مسلمًا ، هو نفسه مدير لشركة "بلانيت
هوليوود "التي تفسد عقول الجيل الطالع
..أو شريكا لمايكل جاكسون ..فكأن
الوليد بن طلال ، حفيد مؤسس كيان آل
سعود من جهة الأب، وحفيد أول رئيس
وزراء للبنان بعد الاستقلال، قد جمع
أسوأ ما في أسرته وأسوأ ما في
اللبنانيين، بينما كان المؤمل أن يجمع
الأحسن ...".
وما يهمني شخصياً، أن هذا الأمير الذي
يوزّع ثروته ذات اليمين وذات اليسار
..وهو حر بالطبع بالتصرف بها ..والذي
كما يقول ،يقدم مساعدات إلى آلاف
الأسر شهرياً ،والذي بلغت قيمة
موجودات شركاته 800 مليار دولار
..وقيمتها السوقية 300مليار دولار
..ورأس مالها 60 مليار دولار
...وأرباحها 17مليار دولار ..وثروته
الشخصية 15 مليار دولار،كما صرح
مؤخراً لمجلة "الشراع " اللبنانية
يقول بعض المقربين من الوليد بأنه
يعترف في مجالسه أمامهم ،بأنه يتفق
"سرا "مع مدراء أعمال أعمامه وأولاد
أعمامه ،وخصوصا منهم مع مدير أعمال
الأمير فهد بن سلطان/ابن الأمير سلطان
بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس
مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران
والمفتش العام، فقد كان الوليد يشتري
أراضي الأمير فهد لحاجته إلى المال،
وكان يرشو مدير أعماله المكلف ببيع
أرض ما، قائلاً له ومتفقاً معه كما
يقال ،بأن الأرض لن تستحصل على أكثر
من مبلغ معين ،وتكون هي اصلا أغلى
بكثير من المبلغ الذي يحدده.
وفي سرد واقعي من شاهد عيان للكيفية
التي يستولي بها هذا الأمير على أموال
الآخرين ممن يقعون في شباكه، يقول
مؤلف الكتاب:
كان عبد الله وعاطف الظاهر
وأشقاؤهم،الذين كانوا قد هاجروا من
جنوب لبنان إلى "كونا كري" في أواسط
إفريقيا قد جمعوا مالاً من جهدهم ومن
عرقهم وعادوا به إلى وطنهم للمساعدة
في إنهاض لبنان من محنته الاقتصادية،
ولم يتصوروا بأن الأمير الوليد بن
طلال سوف يكون لهم بالمرصاد للاستيلاء
على أموالهم التي جنوها التي، وكان آل
ظاهر قد بدؤوا منذ سنوات ببناء مشروع
"ميريلاند" في أحد أرقى مناطق مدينة
بيروت، وتضمن هذا المشروع فندقاً
فاخراً بـ 300 غرفة ومارينا بحرية
ومسابح بالإضافة إلى كونه مجمعا
تجارياً واسعاً يضم حوالي 15 مطعماً
مختلفا ًوموقفاً تحت أرض المشروع يتسع
لحوالي 1000 سيارة .وأتم آل ظاهر بناء
150 ألف متر مربع من أساسيات
البناء،ولم يبق غير تجهيز وتكميل بناء
المشروع.
وقام الوليد بالاتصال بآل ظاهر وعرض
عليهم المشاركة في المشروع، فإشترى
نصف ملكية ما تم بناؤه لحينه وإلتزم
بتمويل 70 مليون دولار أخرى من طرفه
وعلى عاتقه الشخصي لتجهيز وتكميل
المشروع الذي كان أحد أهم شروط
الاتفاق، وذلك لقاء 50 في المائة من
ملكية المشروع بكامله، ومن خلال عقد
وقعه الطرفان منذ 3 سنوات .وبدأ
الوليد بالمماطلة ..إلى أن وصل الأمر
إلى تمنعه عن تمويل المشروع، فبدلاً
من قيامه بتوفير المبلغ منه وعلى
عاتقه أو من مصادر أخرى وبكفالته
الشخصية وبنسبة فائدة منخفضة ومعقولة
حسب الاتفاق،أخذ يضغط على آل ظاهر
الذين باتوا بحاجة إلى مبلغ من المال
لتسديد التزاماتهم المالية المتعددة
للموظفين وللعمال ولشركات البناء
وأدواته وغير ذلك،لحين وافقوا معه،
بناء على طلبه وإصراره، بأن يقوموا
(الوليد وآل ظاهر) بطلب قرض قيمته 20
مليون دولار من بنك (Bank National de
Paris lnternational-BNPE -فرع
بيروت)، بكفالة الوليد وكفالتهم للعمل
على إتمام ما يمكن إتمامه من
المشروع.إلى أن أستحق كامل مبلغ هذا
القرض مع فوائده بتاريخ 26 ـ 4 ـ 1999
إضافة للفوائد المتراكمة .
النتيجة أصبحت بأن آل ظاهر الذين
كانوا يملكون كامل مشروع "ميريلاند"
والمقدرة قيمته حين إنهائه بـ 400
مليون دولار،باتوا مدينين بـ 20 مليون
دولار ويملكون 50 في المائة فقط من
المشروع.علماً أن مساحة الأرض وهي 40
ألف متر مربع،أصبحت حالياً،ولوحدها
تساوي 120 مليون دولار (أي 3 آلاف
دولار للمتر المربع) وهذا ابتزاز لآل
ظاهر ..ويقال أيضاً بأن شجاراً مثيراً
حصل العام الماضي (1998) بين عبد الله
ظاهر وبين الوليد في مكتبه في مؤسسة
"المملكة "في الرياض،والذي قال الوليد
لـ عبد الله ظاهر جواباً على كلامه
:"إن كلامي هو موضع ثقة أكبر بكثير من
التوقيع".فأجابه عبد الله ظاهر:"إن
كلامك لا قيمة له عندي إطلاقاً ..وأنه
لا يساوي شيئاً".ويقال بأن هذا
الشجار،إستعمل خلاله كلمات نابية لا
مجال لذكرها هنا، والتي نتجت عن وصول
ظاهر إلى القناعة التامة بالإبتزاز
الذي اتبعه الوليد منذ ما بعد التوقيع
بينهما. وخرج عبد الله ظاهر من مكتب
الوليد إلى الشارع، رافضاً أن يرجع
إلى بيروت بطائرة الوليد الخاصة التي
حضر بها إلى الرياض،ولحق به مصطفى
الحجيلان الذي كان حاضراً للإجتماع
والذي سرب بعض ما حصل أمام
مقربيه،وحاول تهدئة روع ظاهر، ورافقه
إلى بيروت لمتابعة "تهدئة الخواطر
المزوجة بطرق التلاعب والابتزاز" الذي
يصرح به آل ظاهر أمم البعض .
|