أمراء آل سعود: تعدٍّ متواصل، و "كل شيء ملك لنا

 
 

خالد القحطاني
 الدمام

 
 

هل هو سبب تقني، أم قرار من إدارة قناة الرياضية التابعة لنظام آل سعود بقطع اتصال عضو شرف نادي النصر التافه "نايف بن سعود بن عبد العزيز" حين وصف المعلق الرياضي خالد قاضي بـ"المومياء"، وكاد يواصل وصلة الردح والشتائم، لولا انقطاع الاتصال، مُعيداً إلى الأذهان ما كان ابن عمه الرئيس العام لرعاية الشباب التافه مثله" سلطان بن فهد بن عبد العزيز" قد فعله في حلقة سابقة على قناة الرياضية أيضاً، وتحول بعده إلى موضع سخرية وتعليق من أفراد الشعب ربما لم ينلها سواه من أفراد الأسرة الماسكة برقاب الشعب في بلادي، حين تهجّم قبل أشهر على مجموعة من المحللين والمعلقين الرياضيين، بألفاظ قاسية ونابية أيضاً، بفوقية وتعالٍ لا يتقنها سوى آل سعود الذين لا يرون في الشعب كله سوى قطيع من الأغنام، أو كما يقولون في مجالسهم الخاصة "كديش".

ولم تكن تلك الواقعة الأولى لسلطان بن فهد، الذي يفترض أنه يرأس جهازاً يُعنى بالشباب، وتنميتهم رياضياً وأخلاقياً وثقافياً، فسجله حافل بالتعدّي على الصحافيين والإعلاميين والرياضيين، خصوصاً المعلقين الرياضيين الذين يوجهون نقداً مهما كان صغيراً إلى جهاز رعاية الشباب الذي يرأسه. وقد يظن البعض أن تلك التجاوزات مقتصرة على الوسط الرياضي، الذي يجوز فيه ما لا يجوز في غيره، بحكم طبيعته الشبابية. ولكن لا يبدو الأمر كذلك، فتجاوزات الأمراء التافهين وتحديداً المسؤولين منهم لا تكاد تُعد أو تُحصى، فقبل سنوات كان ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز في زيارة إلى نظام آل سعود، وأثناء وجوده في مدينة الظهران وجّه له أحد الصحفيين سؤالاً، أجاب عليه الأمير، ولكن ذلك الصحفي تلقى بعد دقائق صفعة على وجهه من وزير الخارجية الأمير المريض بالزهايمر سعود الفيصل بعد أن ابتعد ولي العهد البريطاني عن الموقع بدقائق، لأنه اعتبر السؤال "وقاحة وقلة أدب من الصحفي".

 فإذا كان المسؤول عن دبلوماسية نظام آل سعود الفاسد يصفع صحافياً سأل سؤالاً، فكيف سيكون حال بقية أمراء آل سعود التافهين الذين يرون البلاد ومن عليها من حجر وبشر ملكاً لهم.

والكثيرون يتذكرون قصة الأمير التافه "مشعل بن عبد العزيز" الذي يرأس ما يسمى بهيئة البيعة، حين أطلق الرصاص من رشاشه على أحد أفراد قبيلة قحطان قبل سنوات، لأن مجموعة من إبل الأخير اجتازت سياجاً وضعه الأمير حول أرض تربو مساحتها على مئات الكيلومترات، وادّعى ملكيته لها، فثارت ثائرة قبيلة قحطان على مقتل ابن قبيلتهم، واستهجن الأمير مشعل ذلك، وقال لأخوياه "هم (يلعين القحاطين) :

" هل نسوا أن هذه الأرض بمن عليها ملكنا". هذه العقلية التي تحكم جميع أفراد أسرة آل سعود تبيح لهم كل شيء في بلادنا، بما فيه أموالنا وأرواحنا وقرارنا، وهم تصرفوا وفق هذه العقلية، فأموالنا نهبوها وتقاسموها بينهم، وأرواحنا استرخصوها وأزهقوا كثيراً منها ظلماً وعدواناً من دون ذنب، أو بأحكام حصلوا عليها من القضاة الفاسدين، حتى اسم بلادنا سطوا عليه وجعلوه "السعودية".

 فإلى متى يستمر هواننا ويستمر صمتنا على تلك الشراذم اللعينة