تصريحات غريبة

 
 

سعيد الأطرش
 دمش

 
 

هناك أمير من سلالة آل سعود اسمه "محمد العبد الله الفيصل" صرح مؤخراً بتصريح في غاية الأهمية و الخطورة، تصريح لا نعرف بالضبط دوافعه الحقيقية، خاصة إن كان صادراً من شخص فطم على حليب الوهابية وترعرع بين أحضان نظام ابن تيمية، الأمير الذي سبق له أن شغل منصبا مهما داخل وزارة التعليم وقدم استقالته منها في بداية الثمانينيات من القرن الماضي حذر بشدة من خطورة المقررات الدراسية المعتمدة بمختلف أطوار التعليم في نظام آل سعود واتهمها بصناعة الإرهاب والجهل والعنصرية لأن جميع الكتب الدينية التي تدرس للأطفال يخيّم عليها شبح "محمد بن عبد الوهاب"...

وهذا صحيح فالسموم الوهابية المدسوسة في كراسات التلاميذ والطلبة هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن صنع القنابل الآدمية والكائنات العنصرية المعادية للحضارة والفكر الإنساني، وعلى المجتمع الدولي الضغط بكل قوة على نظام آل سعود لاجتثاث الإيديولوجية الوهابونازية من جميع مناحي الحياة و الإسراع في تطبيق الإصلاحات الموازية بما فيها تأهيل المواطن وإشراكه في تدبير الشأن العام وجعله محور التنمية والحكامة الرشيدة ومحاسبة لصوص المال العام الذين لا يميّزون بين ميزانيات الوزارات والمؤسسات وحساباتهم الشخصية، إنهم المالكون والمتحكمون حتى في رقاب البشر، لكن نظام آل سعود المدعوم بترسانة من شيوخ الوهابية الوازنين والمؤثرين من طينة اللحيدان، وطالح الخسران، والعثيمين، هذا النظام غير مؤهل في الوقت الراهن ولا يمتلك الإرادة السياسية لفعل ذلك. وفي تصريح آخر ذو صلة اتهم محمد العبد الله أمراء آل سعود بشراء القصائد الشعرية ونسبها لأنفسهم، وهذا صحيح، لأن آل سعود معروف عليهم الغباء والبلادة ولا قدرة لهم البتة على الإنتاج الفكري والأدبي، وغباء آل سعود لا يضاهيه غباء لأنه متمركز في جيناتهم يرثونه ويوّرثونه، ولهذا نصح الأطباء الخاصين بالعائلة الهالكة بتزويج أبنائهم من أعراق وجنسيات أخرى لإنتاج سلالة ذكية.

وآل سعود بحكم طبيعتهم وعرقهم الدسّاس الخنّاس غير مستعدين للانفتاح على ثقافة الآخر بل يتحفظون و يحذرون من كل فكر دخيل...

وأخيرا أوجه القارئ الكريم إلى اليوتوب لرؤية طرطورهم وبعض الوزراء الأمراء وهم يدلون بتصاريح للصحافة لنرى قمة الفكر والثقافة والمعارف والإلمام باللغات بما فيها العربية.