|
ينص ميثاق الجامعة العربية على ما يلي ضمن ما ينص :
"تثبيتا للعلاقات الوثيقة والروابط العديدة التي تربط بين الدول العربية،وحرصاً على دعم هذه الروابط وتوطيدها على أساس احترام استقلال تلك الدول وسيادتها،وتوجيها لجهودها إلى ما فيه خير البلاد العربية قاطبة وصلاح أحوالها وتأمين مستقبلها وتحقيق أمانيها وآمالها واستجابة للرأي العربي العام في جميع الأقطار العربية.
مادة2
"الغرض من الجامعة توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها،وتنسيق خططها السياسية، تحقيقاً للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها ،والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية ومصالحها.
كذلك من أغراضها تعاون الدول المشتركة فيها تعاونا وثيقا بحسب نظم كل دولة منها وأحوالها في الشؤون الآتية :
أ. الشؤون الاقتصادية والمالية، ويدخل في ذلك التبادل التجاري،والجمارك، والعملة، وأمور الزراعة والصناعة.
ب. شئون المواصلات ، ويدخل في ذلك السكك الحديدية، والطرق
والطيران،والملاحة،والبرق، والبريد.
ج. شؤون الثقافة
د. شؤون الجنسية،والجوازات،والتأشيرات،وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين.
هـ. الشؤون الاجتماعية
و. الشؤون الصحية"
مما سبق يتضح أن من أهم ما أسست عليه الجامعة العربية هو الوحدة العربية والتنسيق من أجل هذه الوحدة ضمن نشاطات المواصلات والثقافة والاقتصاد والعمل على تحرير فلسطين من الاستعمار الصهيوني، والعمل من أجل تحرير القدس الشريف.
ولكن ما حدث من نظام آل سعود أنه وبدلاً من العمل من أجل تحرير القدس عمل على ترسيخ هذا الاحتلال، ثم الأدهى من ذلك أن ترهن الحرمين الشريفين للإرادة الأمريكية الصهيونية ، وكما نرى الآن يحاول نظام آل سعود أن يروّج للسلام مع العدو ويتحالف معه ضد قوى المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين، وبالتالي فإن على الجامعة العربية أن تطلب من نظام آل سعود أن يطرد من ديار المسلمين كل المرتزقة، وخاصة منهم الأمريكان والإنجليز المُختلطين عرقًا ونسبًا مع اليهود الصهاينة، وأن تعمل الجامعة على تشكيل لجنة لحماية المقدسات الإسلامية في الحجاز، لأن حكومة آل سعود ضالعة في إهانة تلك المقدسات الإسلامية من خلال تعاونها مع أعداء العرب والمسلمين ، وأن تكون تلك اللجنة مستقلة عن العمل السياسي، لأن نظام آل سعود يعتقد أنه بالمال والتحالف مع الأمريكان يكون قد فرض الأمر الواقع على المسلمين، وهو ما لا يرضاه مسلم داخل مجتمع الجزيرة أو خارجها، وهو ما نركّز عليه، حيث أن الجامعة العربية لها شخصيتها الاعتبارية والمفروض أنها مستقلة، والواجب عليها يحتّم حماية المقدسات الإسلامية من خطر الأعداء،
وإن لم تستجب الجامعة لهذا النداء فإننا نوجهه لعامة المسلمين، خاصة بعد أن ظهر حجم الخطر الذي يتعرض له الحجاز والدين الإسلامي نفسه من الخطر الوهابي الاستعماري الصليبي الصهيوني الذي لم يخجل من تحالفه علنًا مع إسرائيل ضد لبنان أثناء حربه عليه في صيف العام 2006 وعلى المقاومة الفلسطينية في غزة في أواخر 2008 وبداية 2009، وهو تحالف ديني وهابي قال علنًا ودون مواربة بإمكانية التحالف مع اليهود ضد حزب الله، وحزب حماس، حيث لم يحصل خلال نصف القرن الأخير أن تشابكت مصالح التحالف الصهيوني الامبريالي الرجعي العربي على النحو الذي تتشابك به اليوم، على إثر العدوان على لبنان، وكذلك على غزة والضفة الفلسطينيتين، ولم يسبق أيضا أن عبّر هذا التحالف عن تشابك مصالحه على النحو الذي يعبّر به اليوم، فقد اعتاد الرأي العام العربي والدولي على سيناريو معيّن وهو أن الكيان الصهيوني يعتدي والحكام العرب يصدرون بيانات الإدانة، حتى وإن كان بعضهم أو كلهم متواطئا في الخفاء، والإدارة الأمريكية، تدعو إلى "التهدئة" ووقف الحرب، حتى وإن كانت تدعم الكيان الصهيوني عسكريًا وسياسيًا، ولكن هذه المرة أصبح كل شيء على المكشوف، فالرجعية العربية وعلى رأسها نظام آل سعود، ولأول مرة في تاريخها لا تتورع على لسان محورها، نظام آل سعود، عن تشريع العدوان الصهيوني على لبنان وعلى غزة والضفة وتحميل مسؤولية ما يجري للمقاومة في البلدين.
إن الرجعية العربية لا تقل اهتمامًا بنتائج العدوان على لبنان وغزة من الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية ذاتيهما، فهذه الرجعية وخاصة فصيلها المتقدم نظام آل سعود تعيش أزمة عميقة وهي مهدّدة في وجودها، وبالتالي فهي تخشى من انتصار أي حركة للمقاومة سواء في لبنان أو فلسطين أو العراق، وهي تغذّي الآمال وتحفزّ الهمم وتعطي المثال، لذلك فهي شأنها شأن الكيان الصهيوني والامبريالية الأمريكية لها مصلحة في القضاء على بؤر المقاومة في الوطن العربي حتى يتسنى لها البقاء.
لذلك فإن أهمية الرهان المطروح في الصراع اللبناني الصهيوني مثله مثل الرهان المطروح في الصراع الفلسطيني الصهيوني، والعراقي الامبريالي الأمريكي، يقتضي من كل القوى الثورية والتقدمية في الوطن العربي والعالم أن تقف بقوة إلى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق لأن انتصارها انتصار لهذه القوى ولشعوب العالم قاطبة.
علينا إذن أن نكثّف جهودنا من أجل إظهار دور آل سعود المدمّر على القضية العربية، وعلى الأراضي المقدسة في الحجاز، والقدس الشريف.
|