|
لقد مرّ أكثر من قرن من الزمان والتحالف الوهابي مستمر مع أعداء الأمة عندما كانت الدولة العثمانية هي التي تقف بوجه الأطماع الغربية، وبسبب رفض عبد الحميد الثاني بيع فلسطين لليهود شاركت الوهابية في محاربة الدولة العثمانية والقضاء عليها، وعندما أصبحت تركيا وريثة الإمبراطورية العثمانية صديقة للغرب صادقها آل سعود، وعندما رفع الرئيس المصري جمال عبد الناصر لواء محاربة الاستعمار تحالفت الوهابية مع أعداء الأمة وتآمرت على محاربة مصر، وتم إذلال العرب في عام 1967 ،
وعندما ارتمى السادات في الحضن الأمريكي الإسرائيلي ورفع العلم الإسرائيلي على ضفاف النيل عادت الوهابية وتحالفت مع مصر "كامب ديفد"، وعندما كانت روسيا حليفًا للعرب إبّان حربها مع أمريكا والغرب كانت الوهابية تشنّ حربًا على الشيوعية وتتحالف مع الغرب ضدها، لكن ما أن ركعت روسيا وتفكّك حلف وراسوا حتى أصبح آل سعود أصدقاء لروسيا وعندما كانت إيران حليفة لأمريكا وإسرائيل كانت الوهابية الحليف الأول لها، لكن ما أن تحولت إيران إلى عدو استراتيجي لإسرائيل وأمريكا حتى تحوّل آل سعود إلى الطرف الآخر، وعندما كان صدام حسين يحارب إيران كان نظام آل سعود يمده بمليارات الدولارات، لكن عندما تمرد على الأمريكان أفتى شيوخ الوهابية الجاهزين بتكفيره وجواز التحالف مع الأمريكان لتدمير شعب العراق.
إن الشيء الثابت عند مجرمي آل سعود والوهابيون، هو الحلف الدائم مع أعداء العرب والمسلمين، والعداء الدائم لأعدائهم سواءً كانوا سنّة أو عربًا أو شيوعيين أو شيعة، وقد أعترف المريض /سعود الفيصل/ الكذوب عندما قال مؤخرًا إن تحالف نظامه مع الغرب "هو حلف راسخ وقديم ولا يتبدّل ولا يتغيّر" وهذه حقيقة مؤكدة تقول بأن نظام آل سعود والوهابية يعتبران بقائهما من بقاء إسرائيل، وآمان النظام المتعفّن يأتي من الحماية الغربية الأمريكية.
فماذا يُسمّي كل هذا شيوخ الوهابية الذين يجيدون المروق من الدين كما يمرق السهم من الرمية لصالح أمرائهم الظالمين؟.
وهم يقولون "إنهم المجدّدون للدين" نعم إنه دين جديد بالفعل، لكنه دين يُخالف تمامًا أركان العقيدة التي يعرفها المسلمون على مرّ التاريخ والعصور.
"يتبع"
|