| |
إذا ما صحّت الأخبار المتواترة من داخل نظام آل سعود عن تدهور صحة ولي عهدهم سلطان بن عبد العزيز وقرب نفوقه, فإن هذا الأمر سوف يصبّ في صالح الطرطور عبد الله بن عبد العزيز, الذي سيزيح عن كاهله هماً كبيراً ولصاً عتيداً ونهماً , وسيتخلص من عقبة كأداء كانت تكدّر عليه صفو الحكم وملذة التحكم بالعرش المرخاني وتحرمه من ميزة الاستفراد بالسلطة، لأن سلطان وحزبه يُعرقلون مطامح وتطلعات أطرم الدرعية وهو يحسب لهم ألف حساب في كل شاردة وواردة ولكن من يدري فهذه أقدار وكل شيء بأمر الله وربما سيسبقه أبو عابد لأن صحتهم جميعاً متدهورة وهذا ما دعى الولايات المتحدة لأن تطلب منهم قبل عامين وضع آلية معينة وجدول توافقي للحكم حتى لا ينفرط العقد المرخاني فتضيع طاسة آل سعود ويخسر الأمريكان أفضل عبيد وكلاب حراسة في المنطقة .
ويبدو أن حزب وحلف أبناء السديرية قد بدأ بالتصدع والانهيار وسوف ينتهي بلا عودة إذا ما نفق سندهم وزعيمهم اللص سلطان بن عبد العزيز في هذه الفترة الحرجة بالذات , وسيكون الطرطور عبد الله بن عبد العزيز محظوظاً جداً إذا ما استطاع أن يقبر سلطان بن عبد العزيز وهو على قيد الحياة، إذ سيخلو له الجو وسيتفرد بالسلطة وحتماً سيُحيد حزب السديريين وربما سيتخلص منهم إلى الأبد.
وحتى المجرم وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز الذي تم تعينه مؤخرًا إضافة إلى وضيفته كنائب لرئيس الوزراء لتطمين عصابة السديريين يُعاني هو أيضاً من الشيخوخة والأمراض المزمنة ورغم عمليات التجميل والرتوش فهيئته تُدلل على أنهُ جثة هامدة أو مومياء مُحنط وأيامه باتت معدودة .
وأما عبد الرحمن بن عبد العزيز فهو أيضاً في حالة صحية مُزرية ويعيش آخر أيامه وملامحه توحي لك أن الرجل في حالة خرف .
وأما تركي وأحمد فهؤلاء مُهمشون أصلاً وتم تجاوزهم منذ زمن طويل , ولم يبق لهم سوى الاسم فقط وليس أمامهم إلا التأقلم والاندماج مع حاشية النظام الجديد .
وأما أمير الرياض سلمان أبو حلاوه فقد انتهى دوره وتحطمت أمانيه وتبخر طموحه واُغتيلت تطلعاته وأحلامه في الوثوب على السلطة بعد موت شقيقه المُتنفذ فهد , ولذلك فقد أتقن فن التملّق والتمسّح بالأقدام وسوف يقبل بدور تابع صغير ومُهمّش بعد نفوق شقيقه سلطان .
وبغض النظر عن تشابه أحفاد مرخان في صفات الخيانة والغدر واللؤم والخبث , إلا أن غياب سلطان سيكون كارثة على حزب أبناء السديرية وربما سينتقل الحكم بعد ذلك لفرع الطرطور عبد الله بن عبد العزيز وأبنائه من بعده، لأنه حسب قاعدة "هيئة البيعة" المذكورة التي أقرها الطرطور عبد الله بن عبد العزيز بالاتفاق مع إخوته, فإن من حق الملك القادم اختيار ولي عهده، ولكن تلك القاعدة لن تكون سارية المفعول ولا تُطبق على ولي العهد الحالي سلطان بن عبد العزيز, وهذا ما أوجد ضماناً وأملاً لأبناء السديرية في البقاء في السلطة لأنهم كانوا يعوّلون كثيراً على حق سلطان في اختيار أحد أشقائه السديريين كولي عهد مُرتقب بعد نفوق طرطور الدرعية عبد الله، ولكن في حال نفوق سلطان المُبكر قبله فإن من حق الطرطور أن يختار أحد أبنائه دون اعتراض من أحد لأن هيئة البيعة تجيز له ذلك وبرضى الجميع، وهذا هو الهدف الخفي من قصة اختراع ما أسموه " هيئة البيعة".
فهل ستضحك الدنيا لأطرم الدرعية هذه المرة فيُحقق حلمه القديم في إزاحة خصومه الذي حاولوا يوماً ما إزاحته وطرده من الحرس الوطني؟.
وحتى إذا ما ضحكت الدنيا للطرطور فإنه هو نفسه على الطريق، ولن تبقى له سوى فترة وجيزة للتمتع بالشماته في خصومه السابقين.
أدعو الله أن يأخذ أعمارهم جميعاً ويُشتت شملهم ويفرق جمعهم ويُمزق ملكهم ولا يبقى منهم أحداً.
آميــــــــــــــن
|
|