|
عاث الوهابيون في اليمن فسادًا وقتلاً وتدميرًا في إطار سعيهم المحموم للاستيلاء عليها وضمها بالقوة لحكم آل سعود، فاحتلوا صنعاء وأمعنوا فيها قتلاً ، ونهبوا خيراتها، ووضعوا لها إماماً من أتباعهم، وأغاروا على أرجاء اليمن غارات عديدة هائلة، فقد حشدوا لتخريبها في إحدى المرات خمسين ألف مقاتل من افراد عصاباتهم، وإليك ما يقوله مؤرخهم في غزو الحديدة سنة 1220هـ:
ويقول المؤرخ النجدي ـ بن بشر ـ عن ذلك:
(ثم إن إمام صنعاء (أي المستعمر الوهابي) سيّر عساكر عظيمة وحاصروا بندر الحديدة وأخذوه ... فتجهّز صالح المذكور إلى زبيد وجنوده وقومه فسار إليه بجيش عديد من قبائل عديدة حاضرة وبادية نحو ثلاثة آلاف مقاتل، فنازل أهل زبيد وأخذوها عنوة ونهبوا منها من الأموال والأمتاع شيئا كثيرًا، ولم يمتنع إلا القلعة الأمامية وما تحميه، ثم خرجوا عنها، وأخذ صالح المذكور الأخماس وبعثها إلى الدرعية(.
وما أن ذاق آل سعود والوهابيون حلاوة الدم والمال اليمني حتى عادوا إليه ثانية، حيث يقول في غزو الجنوب اليمني للمرة الثانية سنة 1225هـ :
)ثم سار بعده طامي بن شعيب أمير عسير وألمع وغيرهم بعسكر عظيم من قومه وأهل الحجاز وقحطان وغيرهم وتوجهوا إلى البندر المعروف باللحية، فحاصروها، وأخذوها عنوة وأخذوا غالب ما فيها من الأموال والذهب والفضة والقماش واللؤلؤ والحرير وأنواع الأموال التي لا يحصيها العد)
.
وذكر لنا المؤرخ النجدي:
(أن منهم من طحن اللؤلؤة يحسبها ذُرة، وقتل من أهلها خلق كثير قيل إن الذي هلك منهم ألف بين القتل والهلاك، ودمّروا البلد وأشعلوا فيها النيران... وتوجهوا إلى بندر الحديدة ونازلوا أهلها فأخذوها عنوة واستولوا على غالب البلد، وكان أهلها قد بلغهم مسير تلك الجنود فحملوا خفيف أموالهم في السفن وركب فيها أكثر الرجال والنساء والأطفال، فأخذ ـ طامي ـ ومن معه ما وجدوا فيها من المال والمتاع ودمّروها وقتلوا من أهلها قتلى كثيرة وقبض عمال سعود أخماس الغنائم وساروا بها إلى الدرعية).
فسبحان الله من هؤلاء الأوباش الذين لا يفرّقون بين اللؤلؤ والذُرة ، وما الفرق بين هجومهم وهجوم التتار الذين قتلوا ونهبوا وحرقوا، فأي إسلام هذا الذي يحلّلُّ الإغارة على المسلمين ونهب اموالهم وسبي نسائهم وتشريد احرارهم ؟.
ومن أجل الثأر لشهدائنا الأبرار الذين قتلهم آل سعود وحلفاؤهم الوهابيون ظلمًا وعدوانًا في شبه جزيرة العرب وفي بقية البلدان المجاورة لها، وما ارتكبوه من مظالم وأفعال لم يجرؤ ألد اعداء الإسلام على ارتكابها أثناء غزواتهم البربرية على الأمة العربية والإسلامية بما فيها غارات التتار والمغول، فإننا نكرر الرجاء لكل أبنائنا في تلك المناطق لسرعة التحرك والعمل على إسقاط نظام آل سعود الإجرامي وحلفائه من الوهابيين، انتقامًا من كل ما فعلوه بنا وبتاريخنا.
وبكشفنا لكل هذه الحقائق التي سردناها عن جرائم شراذم آل سعود والوهابيين نريد أن تعرف أجيالنا الحالية الشابة حقيقة تلك العصابات الإجرامية التي تحكم اليوم شبه جزيرة العرب وتدّعي حماية اماكننا المقدسة وهي التي لازالت أيديها تقطر دمًا، ولازالت آثار جرائمها ماثلة للعيان.
والله من وراء القصد .
" انتهى "
|