| |
أليس من الغريب أن شراذم آل سعود الذين يُدركون جيداً أن سادتهم في البيت الأبيض سواء الذي رحل أو الذي قدم لا يرغبون أصلاً في إقامة السلام المزعوم مع بني صهيون, ومع هذا ما زال هؤلاء الخُبثاء يروّجون عبر تصريحاتهم لأكذوبة أن سيدهم الجديد سوف يُنجز ذلك السلام الموعود في فترة رئاسته الحالية وفقًا لمبادرة الطرطور .
وهذا ما أفاد به وزير الخارجية المرخاني سعود الفيصل مؤخرًا من خلال تصريحات أدلى بها وشدد فيها على أن سيده وولي نعمته في البيت الأبيض قادر خلال فترة رئاسته الحالية على إقامة سلام مع أشقائه في العقيدة والدم في تل أبيب!.
فماذا حققتم يا سعود كوبرا أولاً من مؤتمر أنابوليس حتى تراهنوا على إمكانية أن يقبل بني صهيون حتى وإن كانوا أبناء عمومتكم وتربطكم بهم صلة الدم والمصير المشترك بمبادرة طرطورطم الأشرم ؟ .
والحقيقة أن آل سعود وغيرهم من حزب المُعتلين اللاّ عرب لا يهمهم مصير الشعب الفلسطيني , ولا يأبهون لما يجري الآن من مجازر وحصار وتجويع لأهل غزة , ولكنهم يتخذون القضية الفلسطينية كشماعة ووسيلة لكسب ود وإرضاء رغبات السيد الأمريكي سواء كان الرئيس المُغادر أو الجديد الحالي ؟
فخدماتهم المصرفية الخيانية التي يتطوّعون بها كلما لاحقت في الأفق أزمة في اقتصاديات سادتهم في البيت الأبيض، يعتبرونها فرض وطاعة واجبة لولي الأمر الأمريكي الذي لولاه لما بقوا كوكلاء على تلك المحميات النفطية .
وسبحان الله كيف يتم تبادل الأدوار وتنقلب تلك الحالة الساخرة رأساً على عقب , فيتحول الملك المزعوم أو الأمير أو الشيخ إلى خادم وضيع أمام السيد الحقيقي , وبنفس الطريقة التي يتعامل بها آل سعود مع خدمهم وأخوياهم وبقية القهوجية, ثم تنقلب الآية وإذا بهؤلاء الأمعات فجأة ودون مُقدمات يتحولون إلى خدم وعبيد لسادتهم أمام مرأى ومسمع خدمهم , فيُصبح "طويل العمر" هو الجرسون في النهار، والنادل في الليل.
ولعمري تلك هي العدالة الإلهية فكل مغرور ومُتسلط يُسلط الله عليه من هو أكثر منه سطوة وعجرفة وجبروت !
ومن سوء حظ أحفاد مرخان أن سادتهم الأمريكان والانجليز يُمعنون كثيراً في إذلالهم أمام إتباعهم ويتمادون في فضحهم وكشف عوراتهم على الملأ، ربما بقصد، أو بدون قصد .
فعندما نستحضر في هذه الأيام ذكرى النكبة الفلسطينية , ونعيش تداعياتها المأساوية ويعيش أبناء هذا الوطن المسلوب تلك المُناسبة الحزينة حيث يُقاسون الآلام ويتقاسمون لوعات البعد والتهجير عن وطنهم الأم، تأتي تلك الذكرى الحزينة لتنكأ جراحهم وتذكرهم بمدنهم المُحتلة وقُراهم المُهدمة ومزارعهم المُصادرة وضياعهم المُغتصبة وأشجار الزيتون المُجرفة .
وبالمقابل نرى سادة آل سعود من إنجليز وأمريكان وغيرهم يشدون الرحال ويحطون في تلك الدويلة اللقيطة المٌصطنعة رغم إعلانهم الصريح قبل وبعد الزيارات للعالم أجمع عن دعمهم ومُساندتهم لبقاء ما يُسمى بدويلة "إسرائيل" المسخ ,
ويُشاركون الصهاينة احتفالاتهم في ذكرى مرور ستون عاماً على احتلال فلسطين وتشريد أهلها الأصليين.
وآل سعود ليس عليهم تثريّب ولا عتب، لأن الخيانة واللؤم تجري مجرى الدم في عروقهم، والخبث والتآمر كان ومازال يسري في دمائهم المرخانية القذرة.
فهل نلوم المواطن الفلسطيني البسيط إذا ما صبّ لعناته وجام غضبه على آل سعود وأشكالهم ممن يتاجرون بقضيته ويجنون المكاسب على حساب راحته وضياع وطنه ؟
فهو كل يوم يُنحر ويجوع ويُحاصر بأوامر صريحة من قبل جزار البيت الأبيض, ويتم التنفيذ من قبل أدواته وعبيده في المنطقة الذين أصبحوا صهاينة أكثر من الصهاينة أنفسهم.
|
|