نعم للبيت رب يحميه ولكن ...

 
 

  عبد الكريم الكردي بغداد

 
 

  نعرف جميعًا ( أن للبيت رب يحميه) ولكن هنا لا يجب أن نتناول الأمر من الزاوية الدينية وحدها ونختصر الأمر في الصراع لحماية الكعبة والمسجد الأقصى أو المقدسات الإسلامية, وأن نوكل أمر الحماية لله رب العالمين وحده، وهو القادر على ذلك بكل تأكيد، ولكن الله أمرنا بالدفاع عن بيته الحرام، وأمرنا بحمايته من كل خطر قد يطاله لا سمح الله. ومن هنا يجب النظر إلى حماية المقدسات في الإطار العام للصراع الذي يهدد وجودنا ذاته ، وهذا هو أصل الصراع ، فالمقدسات جزء من الصراع وحمايتها مطلوبة وفرض على العرب والمسلمين في إطار فرض أكبر هو المقاومة والثبات في صراعنا مع العدو .

المدخل الحقيقي هنا حينما نتحدث عن القدس – مثلاً - أن نتحدث عنها على أنها مهد الديانات جميعاً وأنها أرض فلسطينية محتلة يجب تحريرها مع سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ما يلزم تضامناً وتكاتفاً عربياً ، ودعماً إسلامياً لعودة المقدسات وتحرير الأراضي المحتلة ولا ننسى المكانة العالمية للقدس لدى أتباع الديانات السماوية الثلاث ، واستثمار تلك المكانة في كسب تأييد دولي لحمايتها وتحريرها.

أما عن الكعبة الشريفة ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فواجب حمايتهما والدفاع عنهما لا يقبل الجدل أو المناقشة، وهو فرض على كل مسلم، خاصة إذا ما كان الخطر يستهدف تلك الأماكن المقدسة الطاهرة بالذات. وإذا تأكد للمسلمين أن الدولة التي تدّعي رعايتها هي غير أهل لتلك الحماية، أو أن المسلمين اكتشفوا خيانتها واستعانتها بغير المسلمين لحماية نظامها، كما حدث في حربي الخليج الثانية والثالثة، وما استتبع ذلك من استقدام أجانب هم على غير ملّة الإسلام والمسلمين لحماية نظامهم، فإن من واجب المسلمين السعي لاستعادة السيطرة على تلك المقدسات وتكوين لجنة من الدول الإسلامية لحمايتها.

 ونظام آل سعود أثبتت الأيام والشواهد والتاريخ انه نظام خائن وعميل لا يؤتمن جانبه في بقاء تلك المقدسات تحت يديه .