مقدساتنا تحت الخطر

 
 

  حامد الخالدي جدة

 
 

  إن مقدسات المسلمين اليوم هي تحت الخطر وخاصة في مدينة القدس التي تعانى التهويد والتدمير والمحاولات المستمرة لهدم المسجد الأقصى، كما أن مكة المكرمة والمدينة المنورة أيضاً في خطر، ولن يستطيع نظام آل سعود حماية تلك المقدسات حتى وإن أراد ذلك، ناهيك عن الشك في احتمالية قيامه بهذا الأمر أصلا، ولنا الكثير من المبررات في قول هذا.

 فنظام آل سعود وعلى الرغم من كل ما يدعيه عن حماية المقدسات الإسلامية هو الذي استقدم قوات غربية صليبية لحماية نظامه يوم شعر بالخطر، ولم يستقدمها لحماية المقدسات الإسلامية، ولم يحرك ذلك النظام ساكنًا عندما قدمت تلك القوات المسيحية وبكل مجونها وعربتها إلى ارض الحرمين الشريفين، بل أن النظام نفسه سهّل لها استقدام النساء والمشروبات الروحية للترفيه عنها طوال فترة بقائها وبتلك الأعداد الكبيرة. والأمر الثاني، أن نظام آل سعود وبسبب الخلفيات التاريخية التي تؤكد عمالته للإنجليز الذين مكّنوه من السيطرة على بلاد الحجاز في غفلة من الزمن، تؤكد الشواهد والمعطيات التاريخية التي يتم الكشف عنها بين الحين والآخر في وسائل الإعلام الغربية نفسها، وخاصة في بريطانيا، أنه ما كان يمكن له أن يفرض سيطرته على بلاد الحجاز ويذبّح كل تلك الأعداد الكبيرة من أهلها بدون أن يكون الانجليز الذين ساعدوه على ذلك متأكدين من إخلاصه في العمالية لهم إلى الأبد، وهو أمر رأينا الكثير من شواهده حتى اليوم .

 فنظام آل سعود هو الذي مهد لقيام الكيان الصهيوني فوق ارض فلسطين، وهو الذي ساعدهم في تدمير جيوش ثلاث دول عربية في العام 1967 ، وقبل ذلك هو الذي افشل مشروع الوحدة العربية بين سوريا ومصر عندما رأى الصهاينة أن في قيامها تهديد لهم، وهو الذي تآمر على تدمير العراق قبل سنوات قليل، ودفع بالكامل ومن أموال شعبنا العربي في شبه جزيرة العرب ثمن تلك الحرب، وقبلها حرب ما سمي بتحرير الكويت، وهو الذي قدّم ما اسماه بمبادرة الملك عبد الله للسلام على الصهاينة، والتي لم يكن لها من هدف سوى تخدير العرب حتى يتمكن الصهاينة من تنفيذ بقية مخططاتهم سواء في فلسطين أو بقية المناطق.

والأخطر من كل ما سبق هو أن نظام آل سعود هو الذي اخترع ما يسمى بالوهابية والتي أساءت للإسلام والمسلمين كما لم يفعل أي شيء آخر طوال التاريخ ، وهو الذي اخترع بن لادن ، وطالبان، وسهّل وموّل هجمات 11 سبتمبر في أمريكا، وكل ذلك بهدف تشويه صورة الإسلام، وهو ما نجح فيه بالفعل. كل ذلك يجعلنا نؤكد على حقيقة أن هذا النظام العميل لا يجب أن يتم السماح له بالاستمرار في حماية الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بعد اليوم.