وضع النقاط على الحروف

 
 

  صالح الاعوج
الجزائر

 
 

  بداية لابد من وضع النقاط فوق الحروف , لأن الموضوع خطير ومُتشعّب ، كما لا يجب فصل المقدسات الإسلامية عن المقدسات المسيحية وحتى اليهودية لأنها جميعاً تراث حضاري وإنساني فعندما نتحدث مثلاً عن القدس يجب أن نتحدث عنها باعتبارها مهد الأديان والحضارات والدفاع عنها مسؤولية العالم أجمع :

مسلمين ومسيحيين ويهود , وهنا أقصد اليهود غير الصهاينة المتطرّفين الذين يعملون ليل نهار لهدم المسجد الأقصى للوصول إلى الهيكل المزعوم ، كذلك أتحدث هنا عن المقدسات الإسلامية سواء في مكة والمدينة أو القدس أو في العراق ولبنان، فالحماية للمقدسات مسؤولية العرب والمسلمين جميعاً ، وليست للدول التي تقع المقدسات على أراضيها فقط , وهذا يأتي في إطار التعاون والمشاركة والمساعدة لهذه الدول , وأن يكون هذا الأمر على رأس اهتماماتنا الإستراتيجية . صحيح أن الحرب الفلسطينية

 – الصهيونية الأخيرة، وقبلها الحرب اللبنانية ـ الصهيونية "حدّت " مؤقتاً من أي خطط لتهويد القدس, أو تهديد مكة والمدينة، غير أن تلك الاحتمالات قد تحدث ضد هذه المقدسات، واليهود المتطرفون يعلنون عن ذلك بين الحين والآخر، وهناك مخططات مُعدة وجاهزة للتنفيذ، وهي لا تنتظر إلا الوقت الملائم لذلك .

والتحرك الإسلامي المطلوب في هذه المرحلة هو باتجاه مكة والمدينة لإنهاء سيطرة آل سعود عليهما، وهو النظام الذي يتعاون مع الأعداء، ويسهّل لهم مخططاتهم تجاه الأمة ، كما أثبتت الوقائع الدامغة في الحروب التي شهدتها منطقة الخليج خلال السنوات القليلة الماضية، والتي انتهت باحتلال بلد إسلامي واستباحته بالكامل بأموال ودعم ذلك النظام العميل .

إن المسلمين مطالبون اليوم وقبل أي وقت مضى بسرعة التحرك لتولي المحافظة على مقدساتهم في بلاد الحجاز وهي المقدسات المهددة من اليهود والصليبيين، والتي لم يعد المسلون يثقون في أهلية آل سعود بالاستمرار في رعايتهم لتلك الأماكن المقدسة التي تهم كافة المسلمين .