| |
لاشك أن حماية المقدسات الإسلامية والعربية أمر ضروري ، وهو جزء من الأمن القومي العربي والتراث الإسلامي والحضاري ، ومن هنا يجب حماية المقدسات من أي عبث أو تهديد ، ومن هنا أيضاً يجب تعديل المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والعمل على نشر الوعي الديني الذي يجب أن يشعر به العالم أجمع ، لأنه طالما أنني أشعر بأهمية هذه المقدسات وقدسيتها فلن أعتدي عليها أيضاً , يجب تغيير الفكر المتطرف لدى بعض الغربيين بأن الدين الإسلامي عدو الغرب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ، وعليه يجب أن نتحرك إعلامياً وسياسياً وثقافياً ودينياً للتعريف بالإسلام الحقيقي في الغرب لمواجهة التطرف المسيحي اليهودي المُتعنّت ضد الإسلام والمسلمين
كما يجب على المسلمين أن يتحركوا إعلاميا لتوضيح حقيقة غائبة عن أذهانهم اليوم وهي أن الإسلام الذي يعتنقه مئات الملايين وينتشر من اندونيسيا شرقًا إلى أمريكا غربًا هو ليس إسلام الوهابيين الظلاميين المتطرفين الذين أبتدعهم نظام آل سعود وصدّرهم للعالم، والذين شوّهوا صورة الإسلام والمسلمين في كل مكان، ولا زالت تداعيات أعمالهم تصيب المسلمين في كل مكان حتى الساعة .
ومن هذا المنطلق أطالب الدول العربية والإسلامية بوضع خطة إعلامية وسياسية وإستراتيجية متكاملة لحماية المقدسات أينما وجدت، وعلى رأسها المقدسات الإسلامية في بلاد الحجاز ، فلا بد من المشاركة الجماعية والدولية لحماية المقدسات الإسلامية لأنها تراث وطني وحضاري
وهنا تكون المسؤولية جماعية كما أشرت سابقاً , أي لا يقتصر واجب حماية المقدسات على أبناء الدول التي تحتوى أرضها هذه المقدسات، ويجب ألا نترك دولة بعينها تتحمل مسؤولية الحماية بمفردها ونحن نقف للفرجة عليها , لأن حماية مقدسات الأمة فرض على كل الأمة ، خاصة أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتهديدات اليهودية للقدس أفرزت وضعاً جديداً يجعلنا أكثر تشدداً تجاه حماية المقدسات (في مكة وفلسطين) مما قد يُحاك ضدها من مؤامرات وعبث وتهويد . .
|
|