| |
مطلوب
أولاً تعريف المقدسات حتى لا نتحدث عن
شيء والمقصود شيء آخر وأنا هنا لا
أعرف على وجه الدقة ماذا نقصد
بالمقدسات : هل هي الكعبة والأقصى
وباقي المقدسات الإسلامية أم
الإسلامية والمسيحية معاً ؟! فدائماً
يلح على خاطري هنا موقف عبد المطلب جد
الرسول (ص) عندما جاء " أبرهة " لهدم
الكعبة المشرّفة فقال له : "أما الإبل
فهي لي أما البيت فإن للبيت رب يحميه"
، وهذا دليل لنا على ما يمكن فعله
الآن في هذه الظروف التي نعيشها ..
بالتأكيد الأوضاع تغيرت وما يصلح في
الماضي قد لا يصلح الآن، وأصبحنا
اليوم أمام سياسات واستراتيجيات وحروب
وأطماع استعمارية وسياسية لتهويد
القدس ، والاستيلاء بالقوة المسلحة
على ثرواتنا وأراضينا والدليل واضح في
العراق ولبنان وفلسطين ودارفور
والبقية تأتى ولما كانت المقدسات هي
أساس الدين والعقيدة لذا يجب علينا
وضع إستراتيجية ثابتة لحمايتها التي
هي فرض ديني على كل العرب والمسلمين،
وأيضاً البلد التي تقع فيه الكعبة
والمقدسات عليه مسئولية مباشرة
ورئيسية فإذا رأى المسلمون أن تلك
البلاد لم تعد أهلاً لحماية المقدسات
الإسلامية، أو أنها فرّطت بأية طريقة
من الطرق, أو اتضح أنها غير أهل لتلك
المسؤولية , فتصبح المسؤولية هنا
جماعية واجبة على جميع العرب
والمسلمين.
للمقدسات الإسلامية أهمية بالغة في
حياة المسلمين , فهي رمز وحدتهم ,
ورمز عزّتهم, وأمامنا نموذج الكعبة
الشريفة التي نجد المسلمين من مختلف
بقاع الأرض يستقبلونها كل يوم خمس
مرات في صلواتهم ، ويحجّون إليها ،
"من استطاع إليها سبيلاً" إذًا
فالمقدسات في أهميتها لا تقل عن
الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه
, وإذا كان الماء والهواء هما الحياة
بالنسبة للإنسان, فالمقدسات تمثل روحه
التي يعيش بها , ومن هنا فإن حماية
المقدسات واجب مقدس لا يمكن الاختلاف
فيه , وعلينا أن نجيب عن هذه الأسئلة
:
ماذا سيكون الحال لو حدث أي عدوان على
مكة والمدينة ؟.
وماذا سيكون الحال لو تطور الصراع بين
آل سعود من جهة على الحكم، وبينهم
وبين المعارضين لهم من جهة أخرى ؟.
وإذا تطور الصراع ووصل إلى مكة
والمدينة، فهل سيصمت المسلمون
ومقدساتهم تتهدد في تلك الصراعات؟.
وماذا سيكون الحال لو حدث عدوان على
المسجد الأقصى ؟.
وماذا سيكون الحال لو تم أي عدوان على
العتبات المقدسة؟.
وما هي الاستعدادات والخطط
والاستراتيجيات لمواجهة ذلك ؟.
هل نستعد بالكلام والأقوال والمؤتمرات
والندوات فقط , أم نستعد عسكرياً
أيضاً؟ نحن لا ندعو للحرب ولكن ماذا
لو حدث ووقعت الواقعة ، أتصور حينها
ستكون الواقعة قد وقعت فأي مساس برمز
عقيدتنا معناه حرب عالمية ضروس ، لا
تبقى ولا تذر .
|
|