انزعوا سلاح الفتوى منهم

 
 

سعيد عبد الكريم
 دمشق

 
 


على ضوء تنامي مطالب المسلمين بضرورة السيطرة على الأماكن المقدسة في بلاد الحجاز وانتزاعها من نظام آل سعود الإجرامي، يُطرح سؤال رئيسي في هذه الأجواء الملتهبة يقول:
ما العمل؟ وما هي الخطوات الواجب إتباعها للوصول إلى هذا الهدف؟.
فإذا كان (الجهلة) بالدين والواقع الذين يستخدمهم آل سعود لتبرير استمرار سيطرته على بلاد الحجاز والحرمين الشريفين، يتصدرون المشهد، بينما يقف عملاء آل سعود إلى جوارهم يفركون الأيدي سعادة وغبطة، و(الأعداء) على مسافة أمتار يمطرونهم بالقبلات تحية وتقديراً لجهلهم المركب .
ما العمل ؟ .
هل يكفى فقط أن ندعو إلى نزع سلاح المقدسات من أيديهم حتى تخيب طلقاتهم (فتاويهم) وتُفرغ من مضمونها؟ أم نكتفي بالإدانة الواسعة ، والحصار الواسع لهم وللنظام السياسي الذي يَركّبهم ويوظفهم ؟.
في تقديرنا أن الإجابة المباشرة ، والبسيطة هنا تتمثل في الأخذ بالسؤالين معاً، وفى استمرار الكشف عن أبعاد التوظيف الأحمق للمقدسات وللفتاوى، لخدمة حكام غير مؤهلين (شرعاً وسياسة) لكي يشرفون عليها ؛ لأنه وببساطة ، لا يمكن أن يلتقي الليل والنهار، ولا يمكن أن تلتقي العمالة للندن وواشنطن والركوع أمامهما والاشتغال كخدم في إستراتيجية الشرق الأوسط الجديد ، مع حماية مقدسات إبراهيم ومحمد ورسل الله كافة، عليهم جميعًا السلام.
لا يستقيم أن يلتقي (الحلال) و(الحرام) في قالب واحد.
لا يستقيم عقلاً وشرعاً أن يدافع عن مكة، من يتآمر على العروبة والإسلام، ويدفع من قوت الشعب ثمن استقدام القوات الأجنبية الصليبية لحماية نظامه.
فإذا أردنا استعادة السيطرة على بلاد الحجاز لابد أن نعمل بداية على نزع سلاح "الفتوى" من هؤلاء الجهلة والمتخلفين.
فلنبدأ من البداية الصحيحة والوحيدة ، والفعالة : ألا وهي أن ننزع سلاح "المقدسات " من بين أيديهم وأن نعيده إلى الأمة، والى المستحقين الحقيقيين والتاريخيين لها، فهذا هو الأسلوب الرادع لهم ولسادتهم ، وتلك مقدساتنا ، وما يصدر عنها من فتاوى وما يتصل بها من شئون، ينبغي أن يعود إلينا، إلى هذه الأمة ، التي ابتليت بعلمائها قبل سلاطينها .

والله أعلم .