آل سعود غير جديرين بالإشراف على الأماكن المقدسة

 
 

سليمان أحمد فريد
 القاهرة

 
 


من المستغرب والمستهجن أن العالم الإسلامي لا يزال يقبل بإشراف أسرة آل سعود على مقدساته بعد كل هذا التفريط والتخاذل في ظل مخططات سياسة استعمارية يعرفها سكان جزيرة العرب على وجه الخصوص.
فهذا النظام على استعداد تام في سبيل استمرار بقائه على سدة الحكم أن يتخاذل في إشرافه على الأماكن المقدسة وحتى في نصرة الدين الذي يرفعه كشعار له, فمنذ إقصاء علماء الإسلام في بلاد الحرمين وتهجيرهم ونفيهم قصراً واحتكار الدين واختزاله فيما يسمّى "الدعوة الوهابية" إلى هدم أهم الآثار الإسلامية التي كان ملايين المسلمين وعلى مر العصور يتمسكون بها ويحافظون عليها, والتي منها العديد من المواقع التي جسّدت تاريخ ظهور الدين الإسلامي, ومنها أيضاً تلك المواقع التي احتضنت النبي الخاتم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم, والمواقع التي تروي وتحكي أيضاً سيرة انتشار هذا الدين, وصولاً إلى التخاذل حتى في مجرد الاستنكار للتصريحات العديدة التي ظهرت مؤخراً ووصفت المسلمين والإسلام بالفاشية, وتصريح بابا الفاتيكان الذي وصف هذا الدين الحنيف بالدين الشرير.
رغم كل هذا فلم نلحظ أية ردة فعل مسؤولة من هذا النظام إلا ما كان على استحياء ومتأخرة جداً بعد جس النبض, فهل هذا ما ننتظره من هذا النظام الذي يتبجح دائما بإشرافه على الأماكن المقدسة, والذي أطلق لنفسه العنان في مسميات هو بعيد عنها كل البعد (فخادم الحرمين الشريفين) الذي من المفترض أنه أول الناس وأولاهم بنصرة هذا الدين والدفاع عنه وحمايته لم يحرك ساكنًا عندما اهين الرسول الخاتم في الدنمرك, وعندما تطاول بابا الفاتيكان على الإسلام والمسلمين, وعندما وصم الإسلام بالإرهاب وتطاول عليه كل من هبّ ودبّ, بل أن ما رأيناه وسمعناه عن هذا الجاهل الرعديد هو الاستكانة التامة والصمت المطبق.
فهل بعد هذا نستمر نحن المسلمين في استمرار الصمت تجاه هذا النظام العميل والفاسد , وهل نستمر في غض الطرف عن هكذا نظام عمل ولازال يعمل على تأييد كل ما يضير المسلمين ويلحق بهم الإهانة ؟.