المقدّسات الإسلامية مهدّدة بالفعل

 
 

سليم عبد الله الدوسري
 الرياض

 
 

إن مسألة استهداف المقدسات الإسلامية هي جزء من كل ما يستهدفنا به العدو، إنها جزء من وطن بكامله مُستهدف أمريكياً وإسرائيلياً وغربياً , وها هو بابا الفاتيكان " بنديكت " يعتدي على الإسلام , وقبله كانت الرسوم المُسيئة للرسول (ص) ثم صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية ومقالها المسيء للإسلام , ولا ننسى مصطلح (الإسلام فاشست) الذي جاء على لسان الرئيس الأمريكي بوش الابن منذ أسابيع, ولا ننسى مقولته الشهيرة بعد أحداث 11 سبتمبر وبداية حربه على أفغانستان عندما قال : إنها حرب صليبية جديدة ضد الإسلام ، إذًاً الأمر واضح ,هناك حرب صليبية بالفعل ضد الإسلام , وهذه الحرب تشمل كل شيء , المقدسات وغير المقدسات , وهى حرب لن تُفرّق بين الأخضر واليابس في بلاد العروبة والإسلام, لكن السؤال المهم هنا : ماذا نحن فاعلون ؟! هل سنواجه التحدّي وبأي أسلوب وطريقة , وبأية استراتيجية تكون المواجهة ؟ .
في تقديري إن المواجهة تبدأ من المقاطعة والإعلام والمؤتمرات والندوات والحوار والتعريف بالإسلام الحقيقي وأهمية المقدسات عند المسلمين وبخاصة مكة والمدينة والمقدسات الحجازية المهدّدة فعلاً في هذه الحرب الصليبية الجديدة , مع الإشارة لأهمية تحرير الأرض عبر المقاومة العسكرية إذا فشلت المقاومة السلمية, ونخلص من كل ذلك إلى أن المقاومة هي الحل لحماية المقدسات وتحرير الأرض .
إن استمرار صمت المسلمين تجاه ما يُحاك ضد مقدّساتهم هو جريمة بحق أنفسهم ودينهم وتاريخهم ومستقبلهم، خاصة وأن الأمور أصبحت واضحة ولم تعد في حاجة إلى تحليلات وبيانات وقراءات .
فنظام آل سعود الذي اعتقد المسلمون زمناً طويلاً أن من الممكن استمراره في رعاية الأماكن المقدسة، أثبتت الوقائع والشواهد العديدة أنه لم يكن سوى نظام عميل خائن، كان ولا زال على رأس المتآمرين على تلك الأماكن المقدسة الطاهرة، خاصة تلك المتعلقة بالرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام، وبآل بيته الطاهر، والتي لم يتوّرع على تحويلها إلى فنادق، واستراحات، بل وحتى إلى أماكن يخجل الإنسان من وصفها، واقرؤوا ما ينشره أحرار الجزيرة العربية في مواقعهم الاليكترونية لتعرفوها .
إن أولى خطوات حماية المقدسات الإسلامية تتطلب سرعة العمل على استعادة السيطرة عليها من قبل المسلمين جميعًا.
وهو أمر مطالب به كافة المسلمين اليوم وقبل الغد ؟