عقيدة الوهابية "1"

 
 

........

 
 

إن الوهابية حشوية أو أشبه بالحشوية الذين يتمسكون بحرفية الألفاظ، وإن قام ألف دليل من العقل على المجاز والتأويل، وأنهم يضيّقون معنى الإسلام، ويتوسّعون في مفهوم الشِرك، بحيث لا يصدق التوحيد إلاّ عليهم، وإليك الدليل. التوحيد والشرك يرى الوهابيون أن جميع المسلمين

 ـ غيرهم ـ قد فسّروا التوحيد تفسيرًا خاطئاً، وفهموه فهماً لا ينطبق على الواقع، ولا يخرجه عن حقيقة الشِرك، وعملوا بما فهموا.. إذن، فجميع المسلمين مُشركون حسب زعمهم، من حيث لا يريدون ولا يشعرون. فالإنسان عندهم لا يصير موحداً بمجرد أن يشهد ويعتقد بلا إله إلاّ الله محمد رسول الله «وبأن الله هو الخالق الرازق وحده، لا شريك له، وأنه لا يرزق إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو، وبأن جميع السموات والأرض، ومن فيهن، والأرضين السبع، ومن فيها، كلهم عبيد، وتحت تصرفه.. كل ذلك لا يفيد، ولا يجعل الإنسان مُوحّداً ولا مُسلماً..

 وكما لا تنفع كلمة الشهادة كذلك لا تنفع كثرة العبادة، ولا الإيمان بأن محمداً لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرراً، ولا قول الإنسان: أنا مُذنب، والأنبياء لهم جاه عند الله، وأتوسل بهم إليه تعالى، كي يعفو ويصفح» "1".

 كل ذلك، وغير ذلك لا يجعل الإنسان مُوحّداً ولا مسلماً إلا أن يترك أموراً معينة منها: أن لا يتوسل إلى الله بأحد أنبياءه وأوليائه، فإن فعل، وقال

 ـ مثلاً ـ :

يا الله أتوسل إليك بنبيك محمد أن ترحمني، فقد سلك مسلك المُشركين، واعتقد ما اعتقدوا، كتاب "تظهير الاعتقاد ص36 الطبعة الأولى، والرسائل العملية التسع ص45 وما بعدها طبعة 1957".

 ومنها: أن لا يقصد قبر النبي للزيارة، ويشد إليه الرحال، وأن لا يتمسّح به، ولا يمسّه، ولا يدعو الله ويصلّي لله عنده، ولا يقيم عليه بناءً ولا مسجداً، ولا ينذر له. كتاب "تطهير الاعتقاد ص30 و41، ونقض المنطق لابن تيمية ص15 طبعة 1951، وفتح المجيد ص239 طبعة 1957، واقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم لابن تيمية ص368 طبعة 1950

(1) رسالة التوحيد، ورسالة هذه اربع قواعد، ورسالة كشف الشبهات لمحمد عبدالوهاب، وفتح المجيد لحفيده، وتطهير الاعتقاد من ادران الالحاد للصنعاني وهو من اصح الكتب واوثقها عند الوهابية، وغير هذه الرسائل والمؤلفات من كتبهم المعتبرة.