|
ومن بين حشويات الوهابيين قولهم:
"وإن كان المُصلي لا يصلي إلا لله، ولا يدعو إلا الله فإنه مُشرك".
ومنها:
" أن لا يطلب الشفاعة من النبي، لأن الله، وإن أعطاها لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من الأنبياء، ولكنه نهى عن طلبها منهم (1) ومن طلب الشفاعة من محمد كان كمن طلبها من الأصنام سواءً بسواء" "لرسائل العملية التسع ص110، و114".
أرأيت هذا المنطق المُعوج، فمن يُعظّم الرسول صلى الله عليه وسلم
ـ حسب زعمهم ـ لقربه من الله سبحانه وتعالى كافر مُشرك، ومن يساويه بالأصنام التي حطّمها الرسول مؤمن موحد، فهل هناك عجب أكثر من هذا؟.
ومنها: أن لا يحلف بالنبي، ولا يناديه، ولا ينعته بسيدنا، كأن يقول: بحق محمد، ويا محمد، وسيدنا محمد، "بل الحلف بالنبي وغيره من المخلوقات هو الشرك الأكبر الموجب للخلود بالنار"، قال حفيد محمد عبد الوهاب في "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد" ص414 طبعة 1957:
«قال ابن مسعود: «لأن أحلف بالله كاذباً أحبّ إليّ من أن أحلف بغيره صادقاً» لأن الحلف بالله كاذباً كبيرة من الكبائر، ولكن الشِرك ـ أي الحلف بغير الله ـ أكبر من الكبائر "2".
(1) يجوز للمسلم أن يقول:
"يا الله شفّع فيّ محمدًا، ولا يجوز أن يقول: يا محمد أشفع لي عند الله.
"من منشور نشره الملك عبدالعزيز سنة 1943".
(2) لم يجزوا الحلف بغير الله، ومع ذلك قالوا: لو حلف الرجل بطلاق زوجته صح، وتطلق الزوجة..
اللهم إلا أن يقال:
إن النهي في غير العبادة لا يدل على الفساد.
|