عقيدة الوهابية "3"

 
 

........

 
 

فإذا كان هذا حال الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود بالنار حسب زعم الوهابيين وترّهاتهم ؟

 يقول مؤلف كتاب «كشف الارتياب» ص127 الطبعة الثانية:

« كان محمد عبد الوهاب يقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنه طارش"، وأن بعض أتباع هذا الدعيّ كان يقول:

 "عصاي هذه خير من محمد، لأنه يُنتفع بها في قتل الحيّة، ومحمد قد مات، ولم يبق فيه نفع، وإنما هو طارش ومضى".

 هذا هو الكلام الذي يهتز منه العرش وتتفطر له السموات، وتنشق الأرض، وتخرّ الجبال هداً.. وإذا كانت العصا خيراً من محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلماذا يجب حبّه وطاعته، والإيمان به؟

 ولماذا نكرّر الصلوات والتحيّات عليه في الصلوات الخمس، ويُقرن اسمه باسم الله عزّ وجلّ على المآذن والمنابر؟

 وبالتالي، فأي معنى لقوله جلّ وعزّ:

«لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزّروه وتوقّروه وتسبّحوه بكرة وأصيلاً إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله عليه فسيؤتيه أجراً عظيماً

 ـ الفتح 10 "1". وأيضاً أي معنى لقوله تعالى:

 «إن الله وملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما".

(1) تعزّروا النبي أي تنصرونه، وتوقّرونه أي تعظمونه، وتسبّحوه بكرة وأصيلا أي تذكرونه في تسبيحكم وصلواتكم بالتحيّات.