عقيدة الوهابية "4"

 
 

........

 
 

ومن بين الترّهات الأخرى التي يتشدّق بها الوهابيون ويعملون بها قولهم:

"أن لا يتطيّر ولا يتشاءم".

 "فتح المجيد" ص305 وما بعدها. ومنها قولهم: "أن لا يعمل عملاً للدنيا كالمدح والثناء"."فتح المجيد ص372 وما بعدها".

وقولهم "إن ترك هذه الأمور، وما إليها يتصل اتصالاً وثيقاً بمفهوم التوحيد، ومن فعلها فهو مُشرك يحل دمه وماله وذراريه، سواء أفعلها عن علم بتحريمها، أو جهلاً أو اشتباهاً، لأن فعلها يفضي إلى تكذيب الرسول، وإن لم يتعمد الفاعل منكراً". (الرسائل العملية التسع ص79).

 وليس من شك أنك قد لاحظت أيها القارئ أنهم عدّوا عدم زيارة النبي وطلب الشفاعة منه شرطاً في التوحيد، ولم يعدّوا قتل النفس المُحترمه ولا الزنا ولا أكتناز الذهب من منافيات التوحيد والإيمان.

 وبعد، فإن ما ذكرناه من الشواهد يعطي الصورة الوافية للفهم الوهابي المنحرف للتوحيد والإسلام، والنزعة المتعصّبة ضد الإنسانية، وضد رسالة محمد التي تنظر إلى البشرية نظرة حب ورحمة تتّسع للقريب والبعيد في كل عصر وجيل.