|
الوهابية أو السيف
إن المبدأ الأول للوهابية، وشعارهم الوحيد: «إما الوهابية، وأما السيف» فمن اعتنقها سلم، ومن أبى أبيح دمه، وذبحت أطفاله، ونهبت أمواله، ومحال أن ينظر الوهابي إلى غيره إلا بهذه العين المُكفّرة المُستحله للأرواح والأموال..
يقول الشيخ /سليمان عبد الوهاب/
شقيق الدعيّ محمد عبد الوهاب في كتابه «الصواعق الإلهية» ص27 و29 طبعه 1306هـ مخاطباً الوهابية: «فأنتم تكفرون بأقل القليل من الكفر، بل تكفرون بما تظنون أنتم إنه كفر، بل تكفرّون بصريح الإسلام، بل تكفّرون من توقف عن تكفير من كفّرتموه".
ولندع جميع ما قيل عن الوهابية، وننظر إلى كتبهم، وما خطّوه بأيديهم، كما فعلنا فيما تقدم.
يقول الدعيّ محمد عبد الوهاب مؤسّس الوهابية في رسالة «كشف الشبهات» المطبوعة مع غيرها في كتاب /الرسائل العملية التسع/ ص123 طبعة 1957:
«ولا تنفعهم لا إله إلا الله، ولا كثرة العبادات، ولا ادّعاء الإسلام لما ظهر منهم من مخالفة الشرع".
هكذا ينبغي أن تكون الأخوّة والمحبّة والرحمة في نظر الوهابيين، متجاهلين قول الحق سبحانه:
«وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» .
وقال في صفحة 110"وإن قالوا:
نحن لا نُشرك بالله، بل نشهد أنه لا يخلق، ولا يرزق، ولا ينفع، ولا يضر إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرراً، ولكن الصالحين لهم جاه عند الله، وأنا أطلب من الله بهم، فجاوبه أن الذين قاتلهم رسول الله مقرون بما ذكرت، ومقرون بأن أوثانهم لا تدبّر شيئاً، وإنما أرادوا الجاه والشفاعة».
أي أن من يطلب الشفاعة من محمد ـ في نظر الوهابيين ـ هو تماماً كمن يطلبها من الأوثان سواءً بسواء..
وأيضاً قال الدعيّ محمد عبد الوهاب مؤسس المذهب المُنحرف في نفس المصدر ص117 و118:
«وإذا قالوا: نحن نشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، ونصدّق القرآن، ونؤمن بالبعث، ونصلّي ونصوم، فكيف تجعلوننا مثل أولئك؟ فالجواب أن الرجل إذا صدّق رسول الله في شيء، وكذّبه في شيء فهو كافر لم يدخل في الإسلام".
وهكذا يدخل هذا الدعيّ في كُفره من يشاء، ويُخرج من الإسلام من يشاء، حتى كأن الله سبحانه قد جعل في يده إيمان العباد وعقيدتهم، لا في قلوبهم وعقولهم..
ولا أدري ماذا أراد بقوله: إذا صدّق الرجل محمداً في شيء، وكذّبه في شيء فهو كافر..
لإن من صدّق رسالة محمد يصدقه في كل شيء، لا في شيء دون شيء.. وقد أدرك هذه الحقيقة مشركو قريش حين كتب النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية:
«هذا ما صالح عليه محمد رسول الله» فقال له المشركون:
لئن كنت رسول الله، ثم قاتلناك، فقد ظلمناك، إدراك هذه الحقيقة المُشركون، ولم يدركها الدعيّ محمد عبد الوهاب.. لماذا؟ .
لأنه هو قد آمن ببعض ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، وكفر ببعض..
|