عقيدة الوهابية "9"

 
 

........

 
 

أين الشرك والإلحاد الذي زعم الوهابيون أن زيارة القبور تفضي إليه؟ وهم الذين يقولون في كتبهم كما جاء في كتاب " تطهير الاعتقاد" للصنعاني :

 "..السحر أمر مقطوع به، وله تأثير عظيم في الأفعال، كان في الهند رجل يقطّع الولد عضواً عضواً، ويرمي بكل عضو إلى جهة، ثم يرد الأعضاء، ويعود الولد حياً، وكان في العراق رجل يفصل رأس الإنسان عن جسده، ثم يرده كما كان، وكانت في القديم امرأة تلقي القمح في الأرض، وتقول له: اطلع فيطلع، ثم تقول له:

ايبس فيبس، ثم تقول له: أطحن، فيصير طحيناً، ثم تقول له: أخبز، فيصير خبزاً، وكانت لا تريد شيئاً إلا كان" ولا ندري من أين استمد هذا الدعي الوهابي هذه الترّهات التي أوردها في كتابه المشار إليه، فلم نجد أحد أشار إليها في الكتب القديمة أو الحديثة على السواء، ومع ذلك أوردها الوهابيون في هذا الكتاب وكأني بهم يوحون من خلالها بأن بامكان الإنسان أن يفعل مثلما يفعل الله، تعالى الله عما يصفون. فالوهابيون يعتقدون أن الساحر المنافق المشعوذ يقول للشيء كن فيكون، تماماً كرب العزة، ومع ذلك هم وحدهم المؤمنون الموحدون، أما من يتقرب إلى الله بزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وآله الكرام فهو عندهم مُشرك..

 بقيت ملحوظة، وهي أن التوحيد الحق، والإخلاص لله في العبادة إنما يتحققان، ويوجدان، حيث توجد العدالة الاجتماعية، وحيث يعمل الإنسان لعون أخيه الإنسان، ويُحب له ما يُحبه لنفسه، أما حيث يعيش هو في الترف والبذخ، ويُغرق أخوه بالشقاء والمحن، فلا توحيد، ولا إيمان، ولا إسلام، بل رياء ونفاق، وفساد وضلال.