|
صفات الله:
لم يتورّع الوهابيون بالتعدّي على ذات الله تعالى عما يصفون ووصفه بأن له أيدي وأرجل وعيون، وأنه يقف ويجلس ويضحك الخ ، وهو تعدّي خرجوا به جملة وتفصيلاً عن طريق الحق والعقل والمنطق وحتى الخُلق.
فقد استدل الوهابيون في وصفهم لتلك الصفات في إثبات اليدين " تعالى الله عما يصفون" من خلال قول الله تعالى :
"بل يداه مبسوطتان" وعلى العينين أو العيون:
"واصنع الفلك بأعيننا"، وعلى الجلوس:
"ثم استوى على العرش"، وعلى الوجود في السماء: "أءمنتم من في السماء"، وعلى الوجه: "فثمّ وجه الله"، وعلى السمع والعين:
" وهو السميع البصير" وعلى النظر اليه: "وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"، وعلى السير والمجيء:
"وجاء ربك والملك صفاً صفا"، وعلى النفس "تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك".
أما عن الضحك ـ تعالى الله عما يصفون ـ بما رواه ابن تيمية في كتاب "الايمان" ص230: "أن الله ضحك إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة.. وأيضاً قد ضحك حين دخل آخر رجل إلى الجنة، فقال له الرجل: أتسخر بي، وأنت رب العالمين؟".
واستدلوا على الرجل بما رواه ابن تيمية أيضاً في الرسالة الواسطية الموجودة في كتاب "الرسائل التسع" ص136:
"لا تزال جهنم يلقى فيها، وهي تقول: هل من مزيد؟. حتى يضع رب العزة فيها رجله، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط".
واستدلوا على وجود الأصابع بما رواه الدعيّ محمد عبد الوهاب في آخر "كتاب التوحيد":
«أن الله جعل السموات على أصبع من أصابعه، والأرض على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع، وسائر الخلق على أصبع.. ثم اعتزّ الله وافتخر، وقال: أنا الملك، أنا لله. أين الجبارون؟
أين المتكبرون؟.
فالله يحمل السموات السبع والأرضين السبع في يده، وهي فيها كحبة خردل في يد أحدنا، وهذا معنى قوله تعالى:
«والأرض جميعاً في قبضته يوم القيامة".
فهل بعد هذا هناك تجذيف وافتراء على الحق سبحانه وتعالى ؟؟ وهل قال بقولهم حتى الجاهلون في عهد الجاهلية ؟؟
|