|
من الضروري التركيز على أن المقدسات الإسلامية في القدس والحجاز كانت السبب الرئيسي في تأسيس الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومن ثم فالعلاقة بينهما ضروري للتنسيق حول حماية الحجاز والقدس من خطر التهويد في القدس والصليبية في الحجاز، ولابد من مشاركة الهيئات الشعبية معهما مثل المجالس الصوفية العليا في الدول الإسلامية، وحركات التجمّع الشعبي المناهض للصهيونية والإمبريالية، وكذلك مراكز الأبحاث، وذلك لتوحيد الجهود والضغط على المنظمتين للعمل على تحرير المسجد الأقصى من اليهود، وتخليص الحجاز من الخطر الصليبي الذي يساهم نظام آل سعود في تمكينه من تلك الأماكن المقدسة، ولا يتأتّي ذلك طالما كانت أسرة آل سعود الفاسدة التي تدّعي الحكم باسم الإسلام والمسلمين قابضة على تلك البلاد المقدسة بالنسبة للمسلمين جميعًا .
وبداية لابد من دعوة أشراف الحجاز ليكون لهم الدور الحقيقي في حكم الحجاز ولا يوجد أكثر من مشايخ الطرق الصوفية حرصًا على دور الأشراف الذي انتزعه منهم نظام آل سعود المُتحالف مع أعداء الأمة منذ تأسيسه، لأن مشروع آل سعود القادم من نجد لم يُنازع الحجاز الزعامة السياسية فحسب، بل نازعها أيضاً، وبصورة أكثر أهمية، حصرية التمثيل الديني، ونوعية التعامل مع الدين نفسه، مُهمشاً التنوّع الحجازي المذهبي المُتسامح، وأبرز عوضاً عن هذا التنوّع المُتسامح التطرُّفَ الوهابي في الدين والتفسير له، وهو ما أدّى إلى اضمحلال سلطة الحجاز وصعود سلطة نجد المتحالفة مع الأعداء.
وأهل التصوّف يرجعون شيوخهم لأهل البيت، والأشراف لهم الثقل السياسي والديني ربما ليس في الحجاز فقط بل في كل دول العالم الإسلامي، وهذا ما يجب التركيز عليه وطرحه للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر، والمجلس الإسلامي العالمي ليكونا وسيلة توضيح للجامعة العربية ولمنظمة المؤتمر الإسلامي، حتى يتم طرح عودة الأشراف لبلاد الحجاز أمرًا محتمًا لكل المسلمين، وعملاً من المهم القيام به فورًا لتخليص تلك البلاد من حكم آل سعود الجائر الفاسد.
|