| |
ذكر قادمون من شبه جزيرة العرب أن طرطور آل سعود يجتهد هذه الأيام بكل جهده وبعد قضائه على أبناء السديرية وتمكن من إبعادهم عن المراكز الهامة في السلطة، وجه رسالة سرية إلى سيده في البيت الأبيض أكد فيها أنه مُلتزم بكل طلباته التي سبق للرئيس أوباما أن أعطاها من قبل في خطاب عام موجه للعالم العربي عندما قال مخاطباً رؤساء وملوك العرب :
" يجب أن تدركوا أنكم في الجانب الخاطئ من التاريخ، ومع ذلك فسوف نمدّ يدنا لكم إذا ما أبديتم الاستعداد لإرخاء قبضتكم" وإرخاء القبضة هنا يقصد به عن الشعوب.
وقالت تلك المعلومات أن الطرطور عبد الله بن عبد العزيز أرسل رسالة إلى باراك أوباما أكد له فيها "أنه على العهد باق, وأنهُ سينفذ جميع تعليمات واشنطن والدليل التغييرات الكبيرة التي تمت في داخل النظام لتسهيل مهمتك في العالم العربي والشرق الأوسط".
وعبد الله كان طوال تلك الفترة يجمع أسماء أعدائه ويفرز خصومه ويُفلتر المُقربين منه, ولا ينسى كل من ورّطه بالقول أو بالفعل مع واشنطن أو أحرجه معها وأول هؤلاء الضحايا المقرودين كان صالح اللحيدان الذي أفتى بجواز قتل أصحاب القنوات الفضائية الفاسدة, إذ سرعان ما تداولت وسائل الإعلام الأمريكية تلك الفتوى اللحيدانية، والتي أثّرت على مساعي الطرطور عبد الله في تحسين صورته في واشنطن, فحقد عليه لكنه لم يطرده في وقتها حتى لا يُصبح شهيداً لتلك الفتوى ويكثر أتباعه.
لكن عبد الله أضمر له الشرّ والبغضاء حتى حان وقت قطافه, بالرغم من أن اللحيدان خرج في اليوم التالي على قناة "غصب واحد" التابعة لينفي فيها ما قاله ويعلن الولاء والطاعة لولي خمره!؟.
إلا أن تبريراته لم تنفع ولم تزيل الحنق والحقد والغل من قلب عبد الله نحوه, وهاهي الفرصة السانحة لطرده مع مجموعة أتباع ومُتعلقات أبناء السديرية.
بينما أبقى على المُفتي العام الشيخ المُطعطع زال ظله عبد العزيز "آل الشيك" في منصبه لأنهُ لم يسبّب له أي حرج مع واشنطن, بل أبلى بلاءً حسناً في التطبيل له وأوغل سماحته في فنون الطعطعة والإرجاء، لذا فقد أصبح "آل الشيك" والعبيطان من أقرب المُقربين للطرطور، والطيور دائماً على أشكالها تقع.
أما أغرب عملية طرد في تلك اللائحة الذهبية فهو ورود اسم وزير الإعلام الخبيث /أياد أمين مدني/ والتخلي عن خدماته, وتعيين ابن منطقته عبد العزيز محي الدين خوجه سفير آل سعود في لبنان بدلاً منه؟.
وخوجه هذا لمن لا يعرفه هو صاحب الهروب الكبير من بيروت إلى قبرص عبر البحر, بعد أن خاف على حياته، وقيل أنه قد تم تهديده ففر بطراد بحري خاص وهو وعائلته إلى ميناء لارنكا.
أما لماذا تم طرد مدني مع أنهُ يُساير كل تعليمات وتوجيهات وتطلعات الطرطور عبد الله بن عبد العزيز لتغريب وإفساد المُجتمع، فالسبب يعود أن أياد مدني محسوب على حزب أبناء السديرية وهو من أتباع الملك السابق فهد بن عبد العزيز, وحتى عندما خرج على شاشة التلفاز يتباكى ويعتصر دموعه الكاذبة غصباً عند إعلانه وفاة فهد, لم يرتح له الطرطورعبد الله قط, بل كان ومازال يعتبره من عتاة المنافقين، لكنه لم يستطع طرده مُباشرة حتى لا يفسّر ذلك على أنهُ قام بالتخلص من رجالات الملك فهد ولم يُراع ذكراه, وقد جاءت الفرصة ليُلقي به في مزبلة العرش السلولي،
وأما أطرف فقرة جاءت وتكررت في انقلاب الطرطور عبد الله الأبيض على أخوته غير الأشقاء، فهي ورود جملة ( يٌعفى من منصبه بناءً على طلبه )!؟.
الطريف أن تلك الفقرة وردت ثمانية مرات وربما أكثر!!!.
والسؤال هو: هل من المعقول أن هؤلاء الوزراء والمشايخ اجتمعوا معاً أو اتفقوا فجأة وقرروا في نفس اليوم الذي يصدر فيه بيان الطرطور أن يتركوا مناصبهم بناءً على طلبهم كما ورد في المرسوم الملكي الصادر ؟.
يعني إذا حب أبو عابد وحكومته الانقلابية أن يتذاكوا على أبناء الشعب, فليجتهدوا أكثر في ترتيب الكذب وتنميقه حتى يقتنع على الأقل الحمقى والمُغفلين بما يقولونه.
والسؤال الاخر هنا هو: هل سنسمع قريباً بياناً عاجلاً أو مرسوماً ملكياً صادراً يقول : أن الطرطور عبد الله بن عبد العزيز قد أُعفي من منصبه بناءً على طلبه؟.
ومن يدري، فكل شيء جائز في رحاب مزرعة آل سعود.
|
|