|
تعوّد آل سعود عبر تاريخهم المُخزي على لعب دور العُملاء والمتآمرين في الخفاء، وتأقلموا على مبدأ الإتكالية والخبث وحياكة الفتن والدسائس والبحث الدائم عن جهةً دولية قوية تحميهم وترد عنهم الأعداء، في مقابل التبعية وتقاسم الثروات، وأما حروبهم الخارجية فمعدومو، وإن وجدت بين طرفين مجاورين لهم فقد كانت تندلع باسمهم وبدعمهم وتُخاض تلك الحروب الدامية بالنيابة عنهم، أي أنهم في مأمن من شظاياها، ومهمّتهم فقط تكمن في إطلاق شرارتها ومن ثم تمويلها بما تحتاجه من وقود حتى تستمر مستعرةً ولا تنطفئ نيرانها وهم يجلسون على تلتها للمتابعة فقط والتشفّي.
إلا أن الأمور تتغيّر وتتبدّل، ولا تبقى الأوضاع على حالها وقد تنحرف في مسارات غير متوقعة لم تكن في ذهن وحسبان من خطّطوا لها سواءً كان آل سعود أو أسيادهم في البيت الأبيض، لأن الدوائر لابد وأن تلتف يوماً حول عنق البُغاة، ومهما رسموا ورتّبوا ودبّروا تبقى يد الله فوق أيديهم.
لذلك شاهدنا إيران تطلق صواريخها الطويلة المدى في سماء الخليج وكذلك تُجرب طوربيداتها البحريه السريعة على غرار الصواريخ الفرنسية (إغزوزيت) التي يخشاها الأمريكان.
والمُثير أن إيران تُجري مناوراتها البحريه في الخليج العربي ولا تبعد سوى كليومترات بسيطة عن حاملة الطائرات والبوارج الأمريكية المُرابطة في الخليج العربي وهو تحدٍ واضح للسادة الأمريكان وعبيدهم من كراتين آل سعود.
إيران تُصنع الصواريخ الحامله للرؤوس النوويه والعابرة للقارات وتبتكر الطوربيدات البحريه المُضادة للغواصات وحاملات الطائرات بينما نظام آل سعود يصنع الحفّاظات النسائية ماركة (أُلويز) ويفتخر بها على الملآ دون حياء أو خجل، أو حتى مراعاة للذوق العام، حيث يظهر بعد كل دعاية تجارية للحفاظات وعلى قنوات الأم بي سي وبقية القنوات الإفساد المملوكة لآل سعود علامة تقول ( صناعه سعوديـه)!.
ورغم رعب نظام آل سعود والقلق والوجوم من التفوق الإيراني والغطرسة الواضحة لدى ساسة إيران وتماديهم وتحديهم، وحالة الإحباط الواضحة لدى نظام آل سعود في الانطواء وقلة الحيله والانكفاء على الذات بسبب الاعتماد على السيد الأمريكي العاجز المُنهك والمُنهار في العراق وأفغانستان، فإن أولئك المجرمين لا يهمهم من سوى كيفية استمرار حكمهم، وكيفية استمرار فرض وصياتهم على شعوب شبه جزيرة العرب بالحديد والنار، زاعمين خدمتهم للإسلام والمسلمين، وكلاهما منهم براء.
|