|
يشعر شراذم أسرة آل سعود بالقلق العارم والخوف والترقّب لمصيرهم المجهول خصوصاً وأن وضعهم السياسي الحالي ونظامهم في الداخل بات مُهترئاً ومُهلهلاً ويُنذر بالانهيار والفناء الكلي في أي لحظة، والأسباب كثيرة ومُتعدّدة.
فنظام آل سعود وصل إلى مرحلة جد حرجة بسبب التخبّط السياسي والعداء المتواصل مع جيرانه، فأصبح هذا النظام الدكتاتوري القميء يُعاني من الهرم والشيخوخة وبدت عليه أعراض الضعف والهوان، والنتيجة الحتمية لهكذا أنظمة مُستبدة جوفاء هو السقوط الدراماتيكي المُفاجئ ونهايتهم في الغالب تكون على يد أقرب الحلفاء لهم.
فأُسرة آل سعود كبرت كثيراً وتضخّمت وتمدّدت وتمادت فأصبحت شرهة ومُكلّفة لميزانية الدولة، والأبناء شاخوا، والأحفاد كبروا ولازال قطارهم البخاري يمشي الهوينا، فأصبح هناك تنافساً شديداً وبُغضاً بين الأشقاء الكبار على جني الأموال والاستئثار بالمناصب الرفيعة في الدولة، وهناك صراعاً خفياً بين الأبناء الذين يُراوحون في أماكنهم وينتظرون الفرصه السانحة للوثوب الى دفّة السلطة وهناك إخوة من أمهات أُخريات مُهملين، وهناك أبنائهم المركونين منذ عقود، وهناك أُمراء مُتذمّرين لأنهم لم يحصلوا على كل مبتغاهم، وهناك أبناء مُستعجلين للاستيلاء على نصيبهم من كعكة السرقة ونهب المال العام.
والتطورات السياسيه في تسارع مُستمر والمُعارضة لحكمهم بدأت ترصّ صفوفها وتتحد وتُعد العده للتغيير، وأما الحلفاء في الغرب فقد بدؤوا يتراخون عن دعم آل سعود بسبب فسادهم وصفاقتهم ومشاكلهم الداخليه وسوء تصرفهم ونهمهم لذلك بدؤوا يتخلّون عنهم وينؤون بأنفسهم عن تأييد فضائحهم وجرائمهم الكثيرة.
وغدًا لناظره قريب.
سعاد الخالدي
ـ جدة ـ
|