رغم مئات المليارات من الدولارات شعوب شبه جزيرة العرب
تحت خط الفقر

 
 

  سمير رجب
 القاهرة

 
 

  في شهر أبريل الماضي توصل أعضاء ما يُسمّى بـ"مجلس الشورى" في نظام آل سعود إلى أن 22 % من سكان بلادهم فقراء، واعتمدوا في استنتاجهم إلى ما أطلعوا عليه من إحصائيات في التقرير السنوي لوزارة الشؤون الاجتماعية خلال مناقشتهم له في جلسة تم تخصيصها لهذا الغرض.

 وتضمنت الإحصائيات التي دارت في أروقة المجلس تسجيل 600 ألف أسرة تستفيد من الضمان الاجتماعي التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، إذ خصص النظام هذا "الضمان" رغم هزالة المبالغ المخصصة له من أجل صرف المعونات المادية الشهرية أو السنوية للأسر المحتاجة والتي تعاني الفقر، بعد أن تقدم ما يثبت ذلك، وهي أموال يخصصها النظام من الأموال الواردة من مصلحة الزكاة والضرائب السنوية المحصلة من الشركات المحلية والأجنبية، بينما لا يخصص النظام شيئًا من دخل البترول للصرف منه على الفقراء.

 يومها استغرب المجلس من أكثرة أعداد الأسرة المسجلة لدى الضمان باعتبارها أسرًا فقيرة، إذ تشكل نسبتهم 22 في المئة من سكان شبه جزيرة العرب، في الوقت الذي تشكل نسبة الفقر في ألمانيا 11 في المئة رغم أنها تأثر بشكل مباشر من الأزمة المالية العالمية، وتأتي هذه الارقام المُفزعة عن أعداد الفقراء لتكشف حقيقة الادعاءات التي يمارسها النظام عن استراتيجيته المزعومة لمكافحة الفقر، والتي يدّعي النظام أنه يعمل عليها منذ ثلاثة أعوام .

 والغريب أن ما أكتشفه أعضاء المجلس أن النظام لا يصرف من دخل البترول ريالاً واحدًا، وكل الصرف يتم من دخل الحج والعمرة، وبيوت الزكاة. والسؤال هنا، أين أموال البترول يا آل سعود ؟؟؟؟؟؟؟؟