بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

الأشراف النموين ذوو عنان - الأشراف العنانيـــة - آل عناني -

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 السلام عليكم ورحمة الله
 نحمد الله الذي لا إلــــه إلاّ هو ونصلي على نبيـه محمد -صلى الله عليه وآله- وسلم.

 تنسب هذه القبيلة أو الفرع الحسني إلى أمير مكة المكرمة الشريف عنان بن مغامس بن رميثة بن محمد أبي نمي الأول بن أبي سعد الحسن بن علي الأكبر بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله الأكبرين محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الرضى بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين وإمام الهدى علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشـم رضوان الله وسـلامه عليـه إذا اجتمعت
 يوماً قريش لمفخر * فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حُصّلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوماً فإن محمداً * هو المصطفى من سرها وكريمها
 تداعت قريش غثها وسمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
 وكنا قديماً لا نقر ظُلامة إذا * ما ثنوا صُعْر الخدود نُقيمها
ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أجحارها من يرومها
بنا انتعش العود الذَّوَاء وإنما * بأكنافنا تندى وتنمى أرومها ‏
 ولد رأس هذا الفرع من الأشراف بمكة المكرمة سنة 742هجرية وكان أبوه الشريف مغامس مشاركاٌَ للشريف سند والشريف ثقبة في إمارة مكة المكرمة سنة 747هجرية ولما قتل أبوه رباه عمه سند بن رميثة وكان يقول عنه عمه الشريف عجلان بن رميثة أمير مكة المكرمة.
 (هنيئاَ لمن ولد له مثله) وقد تولى إمرة مكة المكرمة مرتين الأولى في سنة 788 هـ وعزل عنها في سنة 789 هـ الثانية في سنة 792هجرية حتى سنة 794هجرية وكان مشاركاً للشريف علي بن عجلان,وكان يتردد على مصر كثيرا وأقام بها فترة لكي يستعيد الإمارة , ثم سجن فيها سنة 799 هـ وعاش بها فترة من الزمن ثم رتبت له العودة لولاية مكة المكرمة سنة 804هـ , فمرض فيها ومات رحمه الله يوم الجمعة مستهل ربيع الأول وقيل ثانية سنة 805 هـ وله من العمر 63 سنة , وكان رحمه الله عالي الهمة شجاعا ً كريما ً وله أشعار, وقد توفي رحمه الله ودفن بمصر.
وقد ذكر الشيخ عبد الله غازي في{ إفادة الأنـام} والسباعي في {تاريخ مكة} أن من أولويات الشريف عنان بن مغامس في مكة المكرمة أنه:
أعفى سدنة الكعبة المشرفة من الأموال التي كان يحصلها منهم أمراء مكة قبله حيث كانوا يأخذون منهم جانبا من كسوة الكعبة المشرفة أو خمسة آلاف درهم عوضا عن ذلك مع ستارة الكعبة المشرفة .. وثوب مقام إبراهيم -عليه السلام- .
 مدائـح الشعراء لأمير مكة المكرمة الشريف عنـــان بن مغـــــامس ومنهم : الجمال محمد بن حسين العليف الذي سمح له الشريف عنان بن مغامس بثلاث ألف درهم جزاء له على قصيدته التي مدحه بها:
 ومن أبياتها:
 بـروج زهـرات أو مـغـانـي       لإقمار من البيــض الحسـاني*
 رعـى الله الربيـــع فكم رعينا      بـه ثمــر الوصال على التداني .
بـأيـام كأن الغيـث فيــها         يجود الأرض من كفـي عنانِ .
 كريـم لو أ ُعير الغيـث يوما          أنمله لجاد مدى الزمـان .
 وله قصيدة أخرى :
 نحلت الناس بعد أبي لجام           فـلـم ألـق لنـخلـهم دقيقـا .
 سـلكت لهم طريقة كل مدح    فما سلكوا لمعروف طريـقا.
وكذلك الإمام العالم الأديب أبو العباس أحمد شهاب الدين ابن موسى بن علي المكي الشهير بابن الوكيل الذي مدحه بقصيدة طويلة من (61) بيت يعارض بها قصيدة المتنبي - الشاعر المعروف المتوفي سنة 345هـ والتي كان مطلعها :
 أعلى الممالك ما يـبنى على الأسل          والطـعـن عنــد محبيهم كالقـبـل.
 
فقال فيها الإمام العالم الأديب أبو العباس أحمد شهاب الدين ابن موسى بن علي المكي:
 العــز بالعــزم لا بالجبن والكسل       والملك بيـــن متون البيـــض والأسل .
 والجد بالجد أو بالحديـد يــوم وغى     من مرهـفـــات ومن عسـالــة ذبـل.
 وقد أعقب ابنين نجيــبيــن وهما :
 1- ـ الشريف محمد بن عنان بن مغامس بن رميثة بن محمد أبو نمي الأول, المتوفي رحمه الله بينبع سنة 806 هـ .

(انتهى)