بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

ندوة هامة في مصر حول دور الأزهر في مواجهة الفكر الوهابي المتطرف وحماية المقدسات

....

  في ندوة هامة حول دور الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف وحماية المقدسات:
الشيخ محمود عاشور :
*ـ إذا ذل الأزهر أو تراجع ، ذل الإسلام ، فالأزهر منارة التنوير ودوره رائد في مجال حماية المقدسات والدفاع عن الإسلام .
* ـ د. رفعت سيد أحمد :
آل سعود بالمال خطوا الدور السياسي المصري والآن يحاولون عبر الفقه الوهابي المتطرف خطف دور الأزهر المعتدل السمح .
الشيخ جواد رياض :
* ـ فتاوى الأزهر في حماية المقدسات وبخاصة الأقصى تعد مرجعاً كبيراً لبناء (فقه المقاومة) .
د. على أبو الخير :
* ـ الفقه الوهابي المتطرّف اخترق الأزهر وتلاعب بعلمائه وحاصر دوره العالمي .
في واحدة من الندوات الدينية / السياسية الهامة التي عقدت في مصر مؤخراً، أكد علماء الأزهر ورجال السياسة على أهمية إعادة بعث الدور السياسي والثقافي للأزهر بعد أن حوصر على جبهتين ، الأولى جبهة تبعيته للسلطة الحاكمة منذ قانون تطويره (1960) وحتى اليوم ، والثانية اختراقه من قبل الفكر الوهابي المتطرّف الذي لا يتناسب مع طبيعة الثقافة الإسلامية المصرية والعربية السمحة والمعتدلة .
جاء ذلك في الندوة التي عقدها "مركز يافا للدراسات والأبحاث" بالقاهرة صباح يوم السبت (17/2/2007) تحت عنوان :
[ أين الأزهر : نحو دور فاعل للأزهر في مواجهة الفكر الوهابي المتطرف وحماية المقدسات ]
وهي الندوة التي تحدث فيها كل من الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق – الشيخ جواد رياض من علماء الأزهر الشريف – د. رفعت سيد أحمد الخبير في شئون الحركات الإسلامية ومدير مركز يافا للدراسات – د. على أبو الخير المفكر والباحث الإسلامي وعدد من كبار الخبراء .
في البداية استعرض د. رفعت سيد أحمد تاريخ الأزهر السياسي والثقافي ودوره الوطني في مواجهة مشاريع الهيمنة الأجنبية والاستبداد الداخلي منذ الحملة الفرنسية على مصر وحتى اليوم ؛ وأشار إلى أن نظام (آل سعود) وعبر المال والدعاية الدينية الوهابية يحاول تعطيل الدور التنويري والسمح الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر ثقافة الإسلام المعتدل والذي يدعو للتقارب بين المذاهب ، وأنه في سبيل الحصول على شرعية دينية قام بصرف 76 مليار دولار لنشر الفكر الوهابي المتشدد في السنوات العشرين الماضية ، فحسب, وهو الفكر الذي يستهدف من جملة ما يستهدف اختراق الأزهر وإيقاف دوره العالمي ، وأنه يفعل الأمر نفسه على مستوى السياسة لخطف الدور السياسي المصري خاصة بعد الدخول القوى من (الرياض) على الملف الفلسطيني والملف العراقي ، وطالب د. رفعت بضرورة إعادة بعث دور الأزهر السياسي لمواجهة فكر الغلو الذي يسئ للإسلام ، ولا يخدم إلا أمريكا وإسرائيل ، ويفرّق الأمة إلى مذاهب وفرق متناحرة ، واستغرب كيف يتولى مثل هذا الفكر الإشراف على الأماكن المقدسة في الحجاز التي تحتاج إلى فكر سمح وسياسة معتدلة جامعة للأمة (!!) .
* أما الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف فأكد على أن للأزهر تاريخ ناصع في الدفاع عن الأمة وفى احتضان الفكر المنفتح ، وأكد أنه إذا لا قدر الله ذل الأزهر أو تراجع دوره ذل الإسلام وتراجع, لما للأزهر عبر تاريخه الطويل وميراثه العظيم (وقدم نماذج منه أثناء الندوة) من دور فاعل في نشر ثقافة الإسلام السمح وفى حماية المقدسات ، وهاجم الشيخ عاشور فكر الغلو وقال أنه يهدّد دعائم الدين بل ويسئ إلى مقدساتنا التي يزعم الدفاع عنها ، ولن يستطيع أحد أن يردع هذا الفكر سوى رجال الأزهر وعلمائه الكبار ، الذين يمتلكون القدرة على مناطحة فكر التكفير والغلو والرد عليه بقوة لا تتوفر لآخرين .
وختم الشيخ عاشور مداخلته بالقول أن قوة الأزهر وصعوده مرتبط بدور الأمة وصعودها, وليس فقط بعلماء الأزهر أو رجاله ، وذلك لأن الأزهر جزء لا يتجزأ من حركة المجتمع والأمة وغير منفصل عن مشاكلها وتطورها السياسي العام .
* ومن ناحية أخرى أكد الشيخ جواد رياض وهو من علماء الأزهر الشريف أن لدينا ما لا يقل عن 60 فتوى من فتاوى الأزهر الشريف منذ العام 1948 أي منذ اغتصبت فلسطين وحتى اليوم (2007) ، جميعها تؤكد على وجوب مقاومة العدو الصهيوني وتُحرم التعامل معه وتكفّر من يُطبّع معه ، وبموازاة ذلك صدرت من الأزهر فتاوى تواجه وبقوة دعاة الغلو والتشدد الفكري الذي ينسب للإسلام وهو منها براء.
ومع ذلك سارع نظام آل سعود الذي يحمي دعاة التكفير والمتطرفين إلى نسج علاقات مشبوهة مع الكيان الصهيوني, وقدم مبادرة للسلام معه.
* وفى مداخلته وبحثه حذّر الخبير في شئون الحجاز والأزهر الشريف الباحث د. على أبو الخير من أن الفكر الوهابي المتطرف قد اخترق الأزهر بالفعل ، وفى ذلك خطر شديد ليس فحسب على الأزهر ، بل على استقرار مصر والإسلام ذاته ، لما يحمله فكر الغلو من بذور تفريق للمسلمين على أساس المذهب ، ولما يحمله أيضاً من سهولة التكفير للآخر ، وهنا يأتي دور الأزهر الشريف في المواجهة والتصدي لهذه الأفكار الهدامة مثلما كان طيلة تاريخه العظيم .
وتحدث في الندوة بعد ذلك لفيف من كبار العلماء والإعلاميين والسياسيين المصريين والعرب، وستنشر هذه الندوة لاحقاً في كتاب شامل .  


(يتبع)