بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

حول حكم نظام آل سعود وشرعية الخروج عليه (6)
علمانية وعنصرية نظام آل سعود

عبد الحميد العنيزي
 الدمام

  بسم الله الرحمن الرحيم
 توكلت على الله، وهو حسبي ونعم الوكيل
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
 إن نظام آل سعود يُغيّب في المجتمع عقيدة الولاء والبراء في الله، وعلى أساس الانتماء للعقيدة والتوحيد؛ أي أنه يعقد ـ بين مواطنيه ـ الموالاة والمعاداة، والحقوق والواجبات على أساس الانتماء الوطني للحدود الجغرافية للدولة ؛ فمن كان ينتمي للوطن وحدوده ولو كان من أكفر وأفجر، وأفسق الناس له كامل الموالاة، والحقوق والواجبات .. ومن لم يكن ينتمي للوطن وحدوده الجغرافية الضيقة، ويحمل جنسيته .. فليس له ما لذلك الكافر الفاجر الفاسق من الموالاة والحقوق ..
 ولو كان من أتقى أهل الأرض وأصلحهم .. ومضى على خدمته للمجتمع وأهله عشرات السنيين .. وهذه حقيقة يحرص عليها النظام ويُقنن لها .. ظاهرة بادية للعيان .. لا ينبغي أن يُجادل فيها اثنان. ودولة هذا وصفها لا يجوز أن توصف بأنها دولة دينية أو أنها متديّنة أو إسلامية ..
بل هي دولة علمانية تغيّب العقيدة، والتوحيد، والرابطة الدينية كقاعدة في التعامل بين الناس بعضهم مع بعض .. وتوحّد وتؤلّف بينهم على أساس الانتماء الوطنين والوحدة الوطنية؛ بغض النظر عن الدين والعقيدة، والخلق، والعمل الصالح. فقد ورد في ( النظام الأساسي للحكم )، تحت المادة " 12 ": تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة، والفتنة والانقسام ".
 من هذا الحرص للنظام على الوحدة الوطنية نفهم ونفسر موقف النظام الداعم والمتسامح وتأييده لذوي الاتجاهات العلمانية اللبرالية .. وما يكتبونه وينشرونه في الصحائف والجرائد المحلية للنظام. وهنا يأتي السؤال الأهم: ما حكم نظام هذا وصفه ...؟ لندع علماء اللجنة الدائمة ـ مرجع نظام آل سعود ذاته ـ ليجيبوا عن هذا السؤال؛ حيث قالوا في فتوى لهم رقم ( 6310 )، 1/145:" أن من لم يفرّق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة, وبين المسلمين إلا بالوطن، وجعل أحكامهم واحدة, فهو كافر " ا- هـ.
 أقول:
إنني أرجو من مُخالفنا .. بأن لا يوصي أولياء أمره بحذف هذه الفتوى من جملة فتاوى اللجنة الدائمة .. حتى لا تكون دليلاً على كفرهم وخروجهم من الإسلام! وأقول كذلك: هذا فيمن يجعل أحكامهم واحدة .. فكيف فيمن يفضل في المعاملة والأحكام اليهود والنصارى .. على غيرهم من المسلمين .. كما يفعل نظام آل سعود .. لا شك أنه أولى بالكفر والخروج من الإسلام!
وانظروا كيف يستقدم نظام آل سعود الأمريكي النصراني وكيف يتعامل معه .. وكيف يستقدم المسلم الباكستاني أو المصري أو الأفغاني أو البنغالي .. وكيف يتعامل معه .. لترون بأم أعينكم كيف يكرّمون الأول ويعزّونه ويحترمونه أيما احترام .. وكيف يحتقرون ويهينون ويذلّون الآخر المسلم!!
وأنا هنا أقصد من كلامي هذا، نظام آل سعود ودوائره الحكومية .. لا المسلمين من أبناء الجزيرة العربية .. الذين لا يُعرف عنهم إلا كل احترام ومودة، ونصرة لإخوانهم المسلمين.


(يتبع)