بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

حول حكم نظام آل سعود وشرعية الخروج عليه (8)
الموقف من القضية الفلسطينية

عبد الحميد العنيزي
 الدمام

  بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله، وهو حسبي ونعم الوكيل
 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
كذلك من يتأمل سياسة نظام آل سعود تجاه القضية الفلسطينية .. سيجد بكل سهولة أن النظام يؤيد ويُبارك كل خطوة تخطوها دول الجوار .. ودول العالم الإسلامي نحو التقرب من دولة الصهاينة اليهود والتطبيع معهم .. هذه السياسة لم تجعلنا نفاجأ عندما أعلن الطرطور عبد الله ـ أيام كان ولياً للعهد ـ عن مبادرته المعلومة للجميع، والتي ملخصها يعني ويلزم:
الاعتراف بدولة إسرائيل على أرض فلسطين، والتطبيع الكامل معها: السياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، والتجاري، والثقافي، والسياحي .. مقابل انسحاب صوري من القدس وقيام دويلة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية!
 هذا الخذلان عن جهاد المعتدين على بلاد المسلمين وحرماتهم وأراضيهم ..
 وهذا الاعتراف للمغتصب الكافر الصهيوني المعتدي بأن له حقاً في أن يقيم دولته في بلاد المسلمين وعلى أراضيهم .. وتحديداً في الديار المقدسة؛ فلسطين .. ومن ثم هذا التطبيع الكامل المنشود مع الصهاينة اليهود الذي يعد به نظام آل سعود .. في أي خانة يُمكن أن يُصنّف ويُدرج، في خانة الكفر الأصغر، أم في خانة الخيانة والعمالة، والكفر الأكبر .. لا شك أنه يُدرج في خانة الخيانة والعمالة، والكفر الأكبر. إذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:
" من جهز إلى معسكر التتار ولحق بهم، ارتد وحلَّ ماله ودمه "ا- هـ.
 فكيف بمن يسعى لمن هم أكفر من التتار وأشد منهم خطراً وحقداً على الأمة.. والإسلام والمسلمين.. ويتواطأ معهم على أن يُقيم لهم دولة وقوة في أرض الإسلام .. أرض الإسراء والمعراج.. لا شك أنه أولى بالكفر والارتداد!
هذا الحكم كان قبل عقود قليلة موضع اتفاق عند علماء المسلمين.. أما اليوم.. وبسبب ظهور موقف النظام السعودي من القضية الفلسطينية بصورة أكبر وأوضح .. وسبب تضليل وتلبيس مشايخ الإرجاء؛ مشايخ البلاط الملكي .. فالمسألة فيها خلاف، وتحتمل النظر والنقاش! .


(يتبع)