|
بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله، وهو حسبي ونعم الوكيل
مما يؤخذ كذلك على نظام آل سعود وعلى أمرائه وحكامه .. حرصهم وعملهم على نشر الفاحشة في المؤمنين، وفتنتهم عن دينهم .. وذلك من خلال تبنيهم ودعمهم، وتمويلهم لعدد كبير من وسائل الإعلام الهدامة, المقروءة والمرئية والمسموعة .. التي تنشر الكفر والاستهزاء والطعن بالدين .. وتروّج الفسوق والفجور والفواحش والإباحية بين المسلمين .. وتنقل دور الدعارة والأفلام الجنسية الإباحية إلى بيوت المسلمين .. وإلى غرفهم الخاصة .. وتحديداً بيوت المسلمين في الجزيرة العربية!
من هذه الوسائل الإعلامية المقروءة: جريدة الحياة، وجريدة الشرق الأوسط، ومجلة المجلة، ومجلة الوسط .. وغيرها!
ومن الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة: قنوات وفضائيات " إم بي سي – M B C "، ومجموعة قنوات " ART " الإباحية، ومجموعة الـ " إل بي سي سات "، ومحطة : تلفزيون الشرق الأوسط " الإباحية، ومحطة " أوربيت " الإباحية، وشركة " ديزني لاند باريس " التي تنتج الأفلام والمجلات الفاضحة، ومحطة " ABC " وغيرها العشرات من القنوات والمحطات التي تنقل دور الدعارة وما يحصل فيها إلى بيوت المسلمين .. وبتمويل ودعم من أمراء وشخصيات متنفذة في النظام الفاسد.. حتى أنك لا تكاد تسمع عن محطة فضائية هابطة ساقطة إلا وتجد وراءها أمير من آل سعود .. وبمال آل سعود .. ويداً واضحة لهم في إنشائها ودعمها!
ومن خبث النظام ودهائه .. وحتى لا يتحمل ـ أمام الشعب ـ تبعات ما تنشره هذه الوسائل الإعلامية الآنفة الذكر من كفر، وطعن بالدين .. ومن فجور ومجون وإباحية .. يعمل على إنشاء هذه المحطات والنشرات والمجلات .. خارج شبه جزيرة العرب .. ثم يعمل على تصديرها إلى المسلمين في الجزيرة العربية وفي كل مكان من العالم.. على أنها قنوات ومجلات وجرائد لا تمثل الوجه الرسمي للنظام.
لذلك لا تُفاجَأوا عندما تسمعون عن إصابة الآلاف من أبناء المجتمع بمرض الإيدز .. وعن انتشار الشذوذ الجنسي، واللواطة .. وغيرها من السلوكيات الشاذة .. وعن وجود جيل ليبرالي علماني.. يمقت الدين والتديّن.. مشوّه فكرياً وعقائدياً وثقافياً.. مهزوز الهوية والعقيدة والانتماء.. فكل ذلك من حصائد وثمار تلك القنوات الفضائية، وتلك المجلات والجرائد .. المدعومة والموجهة بمال أمراء آل سعود!
وهذا هو الذي يريده النظام ليروّضوا الناس على الديمقراطية الموعودة التي يلوك بها الطرطور وبعض أمراء النظام أفواههم بها ـ مرضاة لأمريكا وغيرها من دول الغرب ـ ولكي يوجدوا توازناً بين التيار المتدين الملتزم وبين غيره من التيارات والتوجهات .. وحتى لا يطفح ويعلو اتجاه على حساب اتجاه .. فيشكل حينئذٍ خطراً على النظام وحكامه، وعلى مكاسبهم!
قال تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ }النور:19.
وبعد..
لأجل هذه النقاط الآنفة الذكر قلنا ونقول: بكفر نظام آل سعود، وأنه نظام كافر مرتد .. الإسلام في واد وهذا النظام في واد ٍ آخر .. لا يشك في ذلك إلا جاهل مُغفَّل أعمى الله بصره وبصيرته .. ووصف النظام المتكرر لنفسه ـ ومعه مشايخ الإرجاء من مشايخ وعلماء البلاط الملكي ـ بأنه نظام إسلامي .. وأن دستوره الإسلام .. وصف مرفوض .. وهو كذب وزره أعظم من الذنب ذاته؛ لأنهم بكذبهم الفاضح هذا كأنهم يصفون ما هم عليه من الكفر والفجور والظلم والخيانة والعمالة بأنه إسلام ودين وإيمان وتوحيد .. { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً }.
ونحن هنا بما اسلفنا في هذه الحلقات اكتفينا بما يؤخذ على نظام آل سعود وحكامه من كفر بواح؛ أي أننا لم نذكر ولم نعدد ما يؤخذ على النظام من مآخذ أخرى تُدرج في خانة المعاصي والكبائر التي هي دون الكفر والشرك .. كشربهم للخمور .. ووقوعهم في الإسراف والتبذير والظلم .. وكذلك كحكم قائم على النظام الملكي الوراثي .. حتى لا يقول المخالفون المنافحون عن الطواغيت الظالمين من مشايخ وعلماء البلاط الملكي: أننا نكفر بالكبائر .. وأننا حكمنا على نظام آل سعود بالكفر والردة .. بمعاصٍ وذنوب لا ترقى إلى درجة الكفر البواح!
إلى هنا نكون ـ بفضل الله تعالى ومنّته ـ قد أجبنا عن الشطر الأول من المحور الأول:
وهو حكم وشرعية نظام آل سعود .. وقد بقي أن نجيب عن الشطر الثاني من هذا المحور:
وهو شرعية الخروج عليه؛ لترابط الشطرين بعضهما مع بعض، وتلازم كل منهما للآخر؟
وذلك سيكون حديثنا في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى
(يتبع)
|