|
إن كل إنسان منصف ومحايد على وجه البسيطة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها ومهما كان انتماءه الديني والعرقي والسياسي يعرف أن الإرهاب يُصدّر له من دولة آل سعود وبدعم مباشر من قادتها على شكل مساجد ومدارس دينية تبثها في مختلف أقطار المعمورة تنفق عليها مليارات الدولارات وتمدها كذلك بالدعاة والوعاظ الذين تخرجهم من مؤسساتها الدينية بعد أن تغذيهم بالفكر الوهابي الهدّام العفن، وبعد أن تغدق عليهم من دولارات العم سام ما يكفي لشراء ذممهم وضمائرهم، فيقوم الدعاة المأجورين بعملهم على أحسن وجه من نشر الفتاوى والسموم التي تأتيهم من وعاظ السلاطين في نظام آل سعود والتي تكفّر وتبيح هدر دم كل إنسان مهما كان اعتقاده ( إن لم يكن مثلهم يؤمن بالأفكار الوهابية العفنة (، والدليل على ذلك المدارس والمساجد الوهابية في باكستان والتي كان من نتاجها حركة طالبان الظلامية وتنظيم القاعدة المجرم، وكذلك المدارس الوهابية في جنوب الفلبين ، والكثير من الحركات الظلامية التكفيرية في جنوب شرق آسيا وفي شمال أفريقيا وفي جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وفي مختلف دول العالم وحتى في العراق .
وهذا الذي تقدم مثبت في تقارير مخابرات الدول الغربية وعلى الأخص في تقارير المخابرات الأمريكية السي آي أي.
وهنا يبرز سؤال مهم وملح :
لماذا لم تتخذ أمريكا والدول الغربية ( في حربها المعلنة على ما أسمته بالإرهاب العالمي ) إجراءات مشددة ضد نظام آل سعود على اعتبار أنه الحاضن الأكبر والراعي الأول للإرهاب في العالم كما تشير تقاريرهم المخابراتية؟؟؟
والجواب سيكون واضحا عندما نرجع إلى تأريخ تشكيل نظام آل سعود !!
ففي بداية القرن الماضي عندما جاء الإنكليز إلى شريف مكة ( الشريف حسين الحاكم الشرعي لنجد والحجاز وشرق الأردن ) وطلبوا منه إعطاء قسم من الأراضي الفلسطينية لليهود لإقامة دولتهم التي وعدهم الإنكليز بها حسب وعد بلفور المشؤوم رفض إعطاءهم شبرًا واحدًا من فلسطين، فكانت النتيجة إن الإنكليز تحالفوا مع كل عصابات السلب والنهب وقطاع الطرق في الحجاز وعلى رأسهم آل سعود للإطاحة بالحكم الشرعي في الحجاز بغية تمرير مخططهم في زرع الصهاينة في قلب الأمة العربية والإسلامية .
وبغية إضفاء شرعية لآل سعود في حربهم القذرة هذه جاء الإنكليز برجال دين يحملون أفكار محمد بن عبد الوهاب ( ربيب الإنكليز ) رجل الدين المنشق عن إجماع المسلمين بأفكاره المتطرفة الضالة الهدامة وعملوا اتفاقية شيطانية ثلاثية الأطراف حددوا فيها واجبات وحقوق كل طرف فيها، فكان واجب الإنكليز دعم آل سعود بالمال والسلاح والمرتزقة, وبرجال الدين المساندين لهم في حربهم, على أن يتنازل آل سعود عن فلسطين بالكامل لليهود، وعلى أن يكونوا الكلب الوفي لصاحبه في تنفيذ ما يطلب منه، وكان واجب أتباع محمد بن عبد الوهاب الدعاء لآل سعود في المساجد ونصرتهم وإظهارهم على أنهم أصحاب حق وأنهم المدافعين عن الإسلام والمسلمين، على أن يقوم آل سعود بدعمهم ماديًا ومعنويًا وتهيئ الأرض الخصبة لهم لنشر مذهبهم وأفكارهم المتطرفة الضالة.
ولا أريد أن أسهب في تاريخ آل سعود المظلم والدموي، ولكن بعد الحرب العالمية الثانية وانحسار نفوذ الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ظهر لها وريثًا جديدًا ورث كل ما للإمبراطورية العجوز من امتيازات ومصالح ومعاهدات واتفاقيات في العالم وعلى الأخص في منطقة الشرق الأوسط، وذلك الوريث متمثل بالقوة الجديدة والعظمى ( أمريكا ) والتي لها نفس سياسة البريطانيين وتطلعاتهم من تسلط وقهر واضطهاد لشعوب العالم بهدف سرقة ونهب أموالهم وثرواتهم، كيف لا وهم صنيعة البريطانيين.
وبذلك أصبح آل سعود طوعًا لأمر سيدهم الجديد يدينون له بالولاء كما يدين الكلب لصاحبه بالولاء والطاعة المطلقة، فقاموا باسم الإسلام بتدمير الإسلام ومسخ كل القيم الإسلامية الحميدة والأصيلة وزرعوا محلها كل قيم التخلف والفرقة والتناحر بين المسلمين, وبذلك مزّقوا الدول الإسلامية وجعلوها تتقاتل فيما بينها, كل ذلك تطبيقًا لأوامر سيدهم العم سام وإرضاءً له، وقد جنى العراق إحدى ثمارهم المسمومة تلك في الحرب التي قامت على إيران والتي استمرت ثمان سنوات عجاف أخذت الحرث والنسل من كلا الطرفين، ولم يكتفوا بذلك بل جعلوا أهل الدولة الإسلامية الواحدة متناحرين متقاتلين فيما بينهم, كما حصل في حمص وحماة في سوريا، والصومال، وأفغانستان، والجزائر، وفي اغلب بلاد المسلمين، وكما هو دورهم الفاضح فيما يجري في العراق الآن.
إننا نطالب بسرعة رفع قضية إلى مجلس الأمن الدولي وسائر المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية العالمية نطلب فيها بمحاكمة نظام آل سعود المجرم والشخصيات العفنة المرتدية رداء الدين في ذلك النظام, مثل ابن جبرين وغيره من علماء السوء والضلالة الذين يبثون فتاواهم على الهواء مباشرة في فضائياتهم المسمومة والتي تبيح دم المسلمين واستباحة مقدساتهم الدينية.
|