بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

تنفيذ الأفكار بالإرهاب

احمد بن حامد الرتيمي
جدة

بعد العام 1926م تمكن الوهابيون المتحالفون من أسرة ـ آل سعود ـ من السيطرة على الحكم .. أصبحت كلمتهم هي الأعلى ..
ولم يكتف أولئك الأدعياء بإملاء أفكارهم الهدّامة فقط , بل نزلوا إلى الميدان لتنفيذها بنفس أسلوب الإرهاب الذي اتبعوه منذ بداية ظهور دعوتهم المظللة , وكان أول عمل يقومون به في تلك الفترة العمل على تدمير قبور آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فحطّموا قبري السيدة خديجة زوجة الرسول رضي الله عنها و السيدة آمنة والدته صلى الله عليه وسلم , ثم تبعوا ذلك العمل الشنيع بإغلاق غار حراء الذي تلقى فينه الرسول صلى الله عليه وسلم من ربه الوحي على يدي جبريل عليه السلام , (فعلوا ذلك لأنهم حرموا بناء الأضرحة واعتبروا الصلاة فيها شركا وهو أمر ينافى صحيح الإسلام ) خرّب الوهابيون قبور آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دون إذن ـ بن سعود ـ ( وليس في هذا تبرئة لساحته ..
 لكنها إدانة له، فقد فعلها الوهابيون بعد أن شعروا أنهم أقوى واشد سطوة منه ، فلم يهتموا حتى بان يخبروه بعملهم التدميري) ، ويومها قال بن سعود:
(حزنت عندما تأكدت أن للآثار حرمة وكرامة عند الكثيرين من المسلمين في أنحاء العالم، ولذلك سأبذل الجهد!
في إعادة هذه الآثار إلى ما كانت عليه) . وبالطبع لم يفعل ابن سعود شيئا ..
لم يرمم الآثار المقدسة .. ولم يعدها إلى سابق عهدها لا، بل اكتفى بإطلاق التصريحات فقط , وقد كان فعليا عاجزًا عن مواجهة فرق الوهابيين المدمّرة الذين مضوا لتنفيذ خططهم بشتى الطرق،
( ولم يراعوا في ذلك سلطة ملك ولا حرمة قبور آل البيت) ، لقد منحهم الملك السعودي الفرصة فاغتنموها حتى النهاية، ففرضوا أفكارهم وبمبادئهم السطحية بالقوة، اعتبروا قبور آل البيت آلهة فأعلنوا عليها الحرب وأنكروا على الناس التوسل بالأولياء والصالحين ومنع شد الرحال لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ووصل بهم الأمر إلى انهم منعوا حتى الصلاة عليه بعد الأذان.
 كان الوهابيون ومنذ تلك الفترة يهدفون إلى نشر هذه أفكارهم المظللة والفاسدة في كل مكان , ليس في أراضى شبه جزيرة العرب فقط بل والعالم الإسلامي كله , وكان اعتداءهم على (المحمل المصري) إيذانا بذلك التطلع نحو العالم الإسلامي كله .