بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

حول صفقات الأسلحة لنظام آل سعود

سعيد الحضرمي/ لندن

إلى أين وصلت أخبار صفقة الأسلحة الجديدة التي قيل إن نظام آل سعود سيشتريها من بريطانيا والتي نُشرت أخبار عنها مؤخرًا وكشفت عن صفقة العمولات التي صاحبتها ؟؟ وهل حقًا أثمرت جهود نظام آل سعود وتهديداته الشديدة لبريطانيا والتي وصلت إلى حد التلويح بقطع العلاقات الدبلوماسية معها إذا ما استمرت الصحف البريطانية في كشف المزيد من أسرارها الخفية عن العمولات التي يتلقاها أفراد من أسرة آل سعود من مثل تلك الصفقات ؟؟ أسئلة عديدة لازالت تطرح بين الحين والآخر هنا وهناك دون أن يحصل أحد على إجابات عنها خاصة بعد أن تدخلت أطراف عديدة من الحكومة البريطانية في الموضوع لإسدال الستار على الصفقة الجديدة التي يقال أن ثمنها يفوق مبلغ آلـ 40 مليار جنيه إسترليني , ومن جهة أخرى لملمة فضيحة عمولات الصفقات السابقة وأشهرها ما سمي بـ ( صفقة اليمامة ) والتي اتضح من المعلومات الأولية التي نشرت عنها أن الأمير سلطان بن عبد العزيز ما يسمى بـ ( ولي العهد الحالي ) ووزير الطيران والمفتش العام للقوات المسلحة ..إلخ قد حصل منها شخصيًا على أكثر من 600 مليون جنيه استرليني لنفسه .
 جريدة "الغارديان" البريطانية نقلت عن مصادر دبلوماسية مؤخرًا أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أجرى محادثات سرية مع مسؤولين في نظام آل سعود في الأشهر الأخيرة للفوز بتلك الصفقة والتي تصل قيمتها إلى واحد وسبعين مليار دولار ستقوم بريطانيا بموجبها بتزويد الرياض بتجهيزات عسكرية.
 وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع البريطاني جون ريد بحث مع ما يسمى بولي عهد آل سعود الأمير سلطان بن عبد العزيز إعادة تجهيز قوات نظام آل سعود بمقاتلات (تايفون) الأوروبية التي صنعت القسم الأكبر منها شركة صناعة الطائرات البريطانية (BIE SYSTEMS) إلى جانب دول أوروبية أخرى, والتي تتميّز بتعدّد الوظائف التي تقوم بها والتي من بينها القدرة على شن هجوم أرضي والقيام بمهمات دفاع جوي في نفس الوقت كما تصل سرعتها القصوى إلى ألفين ومائتين وخمسة وعشرين كيلو متر في الساعة , وقد تأخر تسويقها تجاريا عدة مرات وتبلغ قيمة الواحدة منها خمسة وأربعين مليون دولار .
 وكان نظام آل سعود قد اشترى مقاتلات (تورنيدو) من بريطانيا في الثمانينيات ضمن (صفقة اليمامة) دفعت حينها الرياض قيمة السلاح نفطًا، لكن يبدو أن المحادثات هذه المرّة تراوح مكانها حيث عزت صحيفة "الغارديان" سبب ذلك إلى اشتراط نظام آل سعود لإتمام الصفقة طرد معارضين لهم من بريطانيا على رأسهم السيدان ـ محمد المسعري ـ وـ سعد الفقيه ـ اللذين قاما بطلب اللجوء إلى بريطانيا ويشنان حملة سياسية وإعلامية ضد نظام آل سعود إلى جانب وقف التحقيق في مزاعم فساد تشمل أفرادًا من العائلة الحاكمة في نظام آل سعود .
 وقد أكد السيد ـ مايك لويس ـ الناطق باسم حملة مناهضة تجارة الأسلحة (أن نظام آل سعود صرف على مشتريات الأسلحة من بريطانيا وحدها منذ فترة الثمانينات أكثر من خمسين مليار جنيه إسترليني تم دفعها من أموال البترول) دون أن تستخدم منها شيئًا في ساحات المعارك التي نشبت في المنطقة والتي من بينها حربين كبيرتين ضد العراق وأضاف ـ مايك لويس ـ: إن هذه الأسلحة التي اشتراها نظام آل سعود في السابق من المملكة المتحدة تفوق بكثير قدرات هذا النظام على استخدامها أصلا , ونحن نعرف أن الأسلحة التي سبق للنظام شراءها في السابق والموجودة هناك الآن يديرها بريطانيون، وليس من المستغرب لو سميّنا مثل هذه الصفقات أو هذه القوات مرتزقة.
وقال "لكل هذا وبدلاً من أن نعتقد بأنه رغبة في الدفاع عن النفس فربما يكون الأمر مجرد صفقات للحصول من ورائها على عمولات والتي نسمّيها (رِشاوى) تدفع لأفراد العائلة الحاكمة لتأمين توقيع مثل هذه الاتفاقيات بينما المواطن العادي لا يستفيد منها شيئًا كالدفاع عن البلد، بينما يستفيد منها الأمراء وأفراد عائلة آل سعود منها كعمولات لتأمين الصفقات .
 مؤكدًا بأن هناك تحقيق لازال جاريًا في الشرطة البريطانية حول مبلغ عشرين مليون جنيه إسترليني قالت صحيفة " الغارديان" البريطانية أنها دُفِعت لمسؤولين في نظام آل سعود عن طريق شركة (British BIA) وهو مبلغ استخدمه الأمراء لشراء سيارات سريعة وصُرفت على الدعارة وما إليها .