بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

جرائم ـ آل سعود ـ في مكة المكرمة (1)

 

يدّعي - آل سعود - بأنهم خدّام الحرمين الشريفين ـ متبجّحين بالخدمات البسيطة التي يقدمونها للحجاج والبقاع المقدسة، وهي الخدمات التي لو أوكلت إلى أفقر دولة إسلامية لقامت بأفضل منها، خصوصاً وأن المبالغ التي تصل إلى المدينتين المقدستين من المسلمين لا تقدّر ولا تحصى.
 لقد نصّبت أسرة آل سعود نفسها حاكمة للحرمين الشريفين, وكانت أول عابث بتراث المسلمين فيهما، ومن أعظم من هتك حرمة هذه الأماكن المقدسة.
 وإذا كان التاريخ قد ذكر - يزيد بن معاوية - الذي دكّ الكعبة بالمنجنيق وأحرق سقفها، بعد أن فعل بمدينة الرسول ما فعل من قتل الصحابة وهتك الأعراض بعد واقعة (الحرّة) الشهيرة.
 وإذا كان التاريخ قد ذكر - مروان بن الحكم - الذي هدّم أطرافاً من الكعبة أثناء قتاله لأبن الزبير.
 فأن التاريخ لن ينسى جرائم - آل سعود - الشنيعة تجاه الأماكن المقدسة ودكّهم الحرم الشريف بالدبابات عام 1979م وهدم المنابر وأطراف من الكعبة المشرفة، كما لن ينسى التاريخ طمسهم للمعالم التاريخية المقدسة في مكة والمدينة وتدميرهم لمقابر أهل البيت، وصحابة الرسول في البقيع والمعلا، وأيضاً اجتثاث المساجد وبيوت بني هاشم وكل المواقع التاريخية الأثرية.
 وها هم اليوم يضيفون إلى أفعالهم السابقة جريمة أُخرى هي الإعلان صراحة عن عدائهم لكل ما هو مسلم وإسلامي , واصطفافهم جنبًا إلى جنب مع كل من يهمه وأد الإسلام وتدمير المسلمين , وسرعة استجابتهم لنصرة الكفّار بالمال والبترول في كل مرة يتضرر فيها اقتصادهم, وستكون هذه الإجراءات المشينة بكل تأكيد وبالاً على آل سعود ودولتهم، فقد بدأ نجمهم بالأفول وبدأت ملامح دولتهم بالسقوط ، تماماً كما سقطت دولتهم الأولى بعد ارتكابها لنفس البشاعات.
وفي حديث سابق تحدّثنا عن تهديم الأماكن المقدسة في المدينة المنوّرة في عام 1804م وفي عام 1925م... واليوم سنتحدث عن تدمير - آل سعود - للأماكن المقدسة في مكة المكرمة في عامي 1904 و 1925 ، كما سنتحدث عن ردّة فعل العالم الإسلامي على تلك الجريمة.
 تضم مكة المكرمة العديد من آثار البطولة والجهاد، وأماكن ذات قدسية خاصة لدى المسلمين لارتباطها بالمسيرة الإسلامية وانبلاج نور الرسول في العالم، وهذه الآثار أزيلت عن بكرة أبيها على يد نظام - آل سعود - نوردها هنا كالتالي:
 1 ـ قبة الوحي: وهي دار السيدة خديجة أم المؤمنين، وكانت توجد بها قبة صغيرة كان فيها مولد فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين.
 2 ـ مكان مولد النبي -
صلى الله عليه وآله وسلم-، والتربة التي وقع عليها ساعة الولادة, وقد بنى المسلمون في ذلك المكان مسجدًا كان أكثره من الذهب المحفوف بالفضة، وكان يفتح هذا الموضع المبارك فيدخله الناس كافة متبركين به في شهر ربيع الأول ويوم الاثنين فيه على وجه الخصوص.
 3 ـ دار الخيرزان: وهي الدار التي كان النبي -
صلى الله عليه وآله وسلم- يعبد الله فيها سراً مع الطائفة الكريمة المبادرة للإسلام من أصحابه.
 4 ـ مكان مولد الخليفة "أبو بكر الصديق" -رضي الله عنه-، والذي كان ضمن مسجد يقع في مقابل الحجر الذي كان يُحيّى النبي-
صلى الله عليه وسلم- عند مروره به.
 5 ـ قاموا بهدم وإزالة قبر أبي طالب وقبر السيدة خديجة زوجة الرسول الأولى -
صلى الله عليه وسلم- وقبر آمنة بنت وهب والدة الرسول-صلى الله عليه وسلم- وقبر عبد المطلب, ومناف جدّي الرسول الأكرم.
 6 ـ قاموا بهدم وإزالة بيوتات بني هاشم التي من بينها البيت الذي ولد فيه الرسول، وبيت النبي إبراهيم -عليه السلام-، وبيت أبي طالب.
 7 ـ قاموا بهدم وإزالة قبور شهداء بدر , وعريش تاريخي كان قد نُصب للنبي محمد-
صلى الله عليه وسلم- القائد الأعظم كان يشرف منه ويقود معركة بدر.
 8 ـ قاموا بإزالة وهدم دار الأرقم , وهو أول بيت تربّت فيه طلائع الرسالة المحمدية وكان يجتمع فيه الرسول الأكرم سرًا مع أصحابه.

(يتبع)