|
"بوب وودووورد" صحفي أمريكي شهير في جريدة " واشنطون بوست".. نجح في إسقاط حكومة نيكسون عبر كتابه" فضيحة ووترغيت ".
وقد صدر لهذا الكاتب مؤخرًا كتاب جديد حمل عنوان " حالة إنكار " .. أثار جدلاً إعلامياً وسياسياً واسعاً ..
ويتضمن الكتاب كمية هائلة من المعلومات السرية التي توصف حالة الإخفاق والفشل والتصدّع الذي منيت به حكومة بوش في إدارة قضايا السياسة الخارجية... و بالتحديد الفشل الأكبر في العراق .
الوجه الآخر للإخفاق..
يشمل الكتاب في وجهة الأول التباين بين تقييم بوش وأعضاء حكومته للوضع في العراق.. وبين أعمال العنف و الجثث المتناثرة في شوارع الطرق .
وما يهمنا أكثر في "حالة إنكار" .. إن للإخفاق البالغ في إدارة الرئيس بوش وجهاً آخر .. هو العلاقة بين بوش وبندر بن سلطان باعتبار أنه الشخصية العربية الوحيدة التي يستشيرها الرئيس بوش .
ويوضّح كتاب " حالة إنكار" بأن بندر له خدمات جليلة على بيت آل بوش .. منها صفقة الطائرات العسكرية (f:16) ، ومنها استقدام القوات الأمريكية إلى شبه جزيرة العرب في حرب الخليج عام 1991 ، ونجاحه في العديد من قضايا التجسس التي قام بها الأمير المذكور خدمةً لمصالح وتطلعات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العربية.
وعن هذه العلاقة بين آل سعود وآل بوش يعود " وود وورد " إلى الكتاب الذي صدر في عام 2004 بعنوان " آل بوش .. آل سعود " للكاتب " كريج إنجر"
ليوضّح أن العلاقة " بين آل سعود و آل يوش تعود إلى السبعينات من القرن الماضي.. حين ذهب المليونير سعودي خالد بن محفوظ, وسالم بن لادن لمقابلة صديق لجورج بوش اسمه " جيمس بات ".. وقيام محفوظ بتمويل بناء ناطحة سحاب في هيوستون لبنك عائلة جيمس بيكر.. وهو الأمر الذي ساعد جورج بوش على صنع ثروته, مشيراً إلى التبرعات التي قدمها آل سعود للحملة الانتخابية للرئيس بوش.
والاستثمارات في المؤسسات المالية لمجموعة كارليل -.
كذلك يشير الكتاب " إلى أن بندر على علاقة وثيقة مع ديك تشيني نائب الرئيس ، وصاحب شركة هالييورتن والتي لديها مصالح هائلة في شبه جزيرة العرب .
وحسب" كتاب انجر" فإن آل سعود مرّروا على الأقل مليار و476 مليون دولار إلى عائلة بوش وشركاتها .. وانه لم يحدث في التاريخ أن تكون ثروة عائلة حاكمة لأمة تعتمد اعتماداً رئيسياً على تداخلها مع امة أخرى .
الأهم من هذا كله .. إن من يقرأ "حالة إنكار".. ســــوف يتضح له ماذا فعل آل سعود بالمنطقة ... حيث كان بندر بن سلطان عرّاب كل التحولات الخطيرة التي مكّنت الولايات المتحدة الأمريكية من الهيمنة على المنطقة، ومن ثم السبب في حربين غيّرا مسار المنطقة.. والقيا بها إلى المجهول .
|