بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

انهيار نظام آل سعود ليس سوى مسألة وقت

أخوكم / حدوقه/ جدة

منذ أن بدأت الكتابة عبر الشبكة العنكبوتية كتبت عددًا كبيرًا من المواضيع التي تكاد جميعها تتعلق بالشأن السياسي في نظام آل سعود, ووضعت فيها تصوّرات وتوقعات للمستقبل السياسي لذلك النظام, وهي توقعات وتصوّرات تحقق أغلبها ولله الحمد, وهذا الموضوع ليس استثناءً ولكنه يأتي في نفس السياق وأنا أوجّهه هذه المرة بالذات لعقلاء آل سعود ـ إن كان فيهم عاقل ـ وفيه أؤكد لهم بأن نهاية أسرتهم قد اقتربت, وأن انهيار حكمهم التام وشيك, وعلامات انهياره واضحة للعيان لا تخفى على عاقل.
وهنا سأحاول كالعادة تلخيص ما يشغل بال الرأي العام في بلادنا, والوضع الحالي لهذا النظام العميل المتربّع على صدورنا منذ سبعينًا عامًا , وماذا يريد الشعب, وما يراه, وهي ملاحظات سأعرّج عليها باختصار.
1- إن الشعب اختار الإسلام دينًا ومنهجًا, كما اختار العمل بمقتضاه كخيار ابدي, بينما اختار حكم آل سعود البيت الأبيض والعمل وفق أوامره كخيار ابدي .
2- الشعب يريد العزّة والرفعة والقوة, وآل سعود يريدون الذلّ والخضوع والضعف .
3- الشعب يُحب العلماء الربّانيين الصادقين الذين لا يخشون في الله لومة لائم, وأل سعود يريدون هؤلاء في السجون, وفي المقابل يُحب الليبراليين والعلمانيين والمتأمركين وأدعياء التديّن من فئة علماء البنتاغون .
4- الشعب يُحب الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر قولاً وعملاً, ونظام آل سعود يدّعي حبّهم قولاً ويذرف عليهم دموع التماسيح, ويفتك بهم عملاً, وخلال سنوات قليلة جدًا لن تروا وجودًا للهيئة إن استمرت الأوضاع كما هي, وعليكم أن تصدّقوا بأن وراء الحملة على الهيئة في الجرائد الرسمية للنظام ما وراءها وبموافقة رسمية من نظام آل سعود.
5- الشعب يحب المجاهدين في سبيل الله, ونظام آل سعود يكرههم ويقتلهم وينكّل بهم أينما وجدوا وبمجرد الاشتباه, والتأكد يأتي فيما بعد .
6- الشعب يريد أن يستفيد من ثرواته, وآل سعود يواصلون نهبها ليلا ونهارًا ويكدّسونها في بنوك أسيادهم في أمريكا وأوربا, وقد ذكرت مجلة أمريكية" فوبوس" قبل أيام أن ثروة الطرطور عبد الله وحده تجاوزت مبلغ الـ (19) مليار دولار, ناهيك عن بقية السرّاق واللصوص من آل سعود.
7- الشعب يريد أن يعيش حياةً كريمةً, وآل سعود يريدون أن يعيش الشعب حياة فقيرة ذليله .
8- الشعب يريد أن يحقق أحلامه, وآل سعود يريدون اغتيال وتدمير جميع الأحلام والآمال .
9- الشعب يريد أن يكون لكل فرد من أفراده منزل وبيت, وآل سعود يريدون أن يكون لكل فرد زنزانة وقيد .
10- الشعب يريد أن يتوظف ويستقر ويعمل أبناءه , وآل سعود يريدون أن يتعطل ويُضيّع ويُفتّت فلذات أكباده .
11- الشعب يريد أن يعمل النظام على وقف نشر المخدرات بين الشباب والضرب بيد من حديد على من ينشرها, وآل سعود يتمنون أن يكون الشعب كله مُخدّرًا.
12- الشعب يريد من الدولة أن تضرب بيد من حديد على المجرمين والقتلة واللصوص ومنتهكي الأعراض , بعد أن انعدم حتى الحد الأدنى من الأمن, ونظام آل سعود يقوم بتعيين اللصوص في أرقى المناصب, ويدفع الديّات ويشجّع تدخل الجاهات لإطلاق سراح القتلة, ويتغاضى ويتسامح مع منتهكي الأعراض, والدليل أمامكم وبين أعينكم في قضية "اليمامة" ورشاوى بندر بن سلطان, ونهب خالد بن سلطان للدولة في ذروة أزمتها المتمثلة في حرب الخليج .
وما يفعله أمراء آل سعود والمتنفّذين في سوق الأسهم وتحت حماية النظام وسمعه وبصره خير دليل على ذلك, فقد سرقوا اللقمة من أفواه الشعب ونهبوا مدّخراته بطريقة يعجز عنها عتاة المجرمين واللصوص في العالم, فخلال سنة واحدة أو اقل نزل المؤشر من فوق عشرين ألف نقطة إلى 6700 نقطة, أي أقل من الثلث, وبذلك نهب آل سعود في لمح البصر أكثر من الثلثين بالتمام والكمال.
بل وصلت قمة المأساة والاستغفال والظلم والتجبّر إلى أن يعلنها الأمير مشعل بن عبد الله بن تركي رئيس "شركة إنعام" صراحة وعلانية وأمام الملأ انه سيقرض شركة إنعام قرضة حسنة, وهو ينهبها ويسرقها نهبة حسنة, وأكثر ما أثار اهتمامي صراحته في إعلانها ووقاحته وقلة حياءه في إظهارها "واللي ما يعجبه يشرب من ماء البحر" فهو يقول انه يشتري السهم بعشرة ليبيعه بـ 165 ريال فقط , وفوقها يقول قرضة حسنة ....
والأمير متعب يفعل في وزارة البلديات العجائب فقط ليرفع أسعار الأراضي التي استولى عليها, والشعب ليذهب إلى جهنم ....
والأمير محمد بن فهد وأخوه عبد العزيز بن فهد, والأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز, وخالد بن سلطان, والوليد بن طلال صاحب "روتانا" وكباريه وكازينو المملكة, يتلاعبون بالأسهم كما يشاؤون, فهم يرفعون سهمًا مُعينًا حتى يتهافت الناس عليه فيرتفع ارتفاعًا قويًا ثم يتلاعبون بالبورصة حتى ينزل السهم إلى أضعاف ما أرتفع, وفي النهاية هم فقط الرابحون, وغيرهم خاسرون, خاسرون.
ومافيا سوق المال برئاسة التويجري يديرون لهم الأمور كما يشاؤون ويشتهون ....
يا آل سعود كفّوا أيدي سفهاءكم, فلقد دمّرت قنبلة سوق الأسهم أضعاف ما دمرته القنبلة النووية في هيروشيما وناجازاكي, والشعب منهار من قوة الصدمة ويبحث عن جواب, والدولة صامتة هازئة بهم فلا بيان ولا تحقيق ولا حتى مجرد توضيح, بل فقط تحميل الشعب المسؤولية لأنه وثق بهكذا دولة, وبهكذا حكّام, وبهكذا مسؤولين.
13- الشعب يريد رجال أمن شرفاء أقوياء, والنظام يريد رجال أمن خبثاء زناة ولوطيين متعاطين للمخدرات والمسكرات فاسدين بكل ما تحمله الكلمة من معنى, وانظروا ما يكتب في الساحات فقط لتعلموا الكم الهائل من الضباط والأفراد المجرمين والفاسدين والمتعاطين للمخدرات, ومع ذلك يؤكد جميع أصحاب هذه المواضيع أن لاشيء حدث لهؤلاء المجرمين العسكريين, بل برد وسلام إلا في النادر مع أن الكثير من الوقائع ثابتة في حقهم, وكان من المفترض أن يتم إعدام هؤلاء وفورًا وبلا تأخير للجم أمثال هؤلاء المجرمين, والإعدام والله فيهم قليل فهم من وُكّل إليهم حفظ الأمن, فكيف يقبل عاقل أو مجنون أن ينتهك هذا الأمن من قبل حراس الأمن, ما جعل الشعب يفقد الثقة تمامًا بجميع أجهزة الأمن شاملة كاملة, بل إن خوفه من مجرمي رجال الأمن أكبر من خوفه من غيرهم, وأصبح مجرد الانتساب إلى أي جهاز من أجهزة الأمن يعني أن الشخص شبهة, أو في اقل الأحوال فاسد .
14- الشعب يريد من القضاء أحكامًا إسلامية قوية غير متساهلة في حق من يتعدّى حدود الله, والحكم يريد أحكامًا صورية متساهلة ووضعية, وقضاة مرتشين كالدمى يتلاعب بهم بالخيوط والحبال .
15- الشعب يريد أن يتوحد بجميع أطيافه وقبائله, والحكم يريد لهذا الشعب أن يتفرق تطبيقا لمقولة كان قد تعلّمها من أسياده الإنجليز"فرّق تسد" وذلك عبر مسابقات مزايين الإبل التي يُذكي نارها الأمير الديناصور الذي لا يشبع والمكروه من جميع فئات الشعب وهو مشعل بن عبد العزيز .
16- الشعب يريد حكومة تدافع عن مصالحه وترعى شؤونه, وآل سعود لا يهتمون ولا يهمهم إلا مصالح أسرتهم المستبدّة, التي لا تريد إلا شعبًا يُضرب بالسياط في كل مكان وفي أي وقت ولأي سبب, وفوق كل ذلك يطلبون أن يتم الدعاء لهم من على منابر المساجد.
17- الشعب يريد أن يحفظ أعراضه ويستر على نساءه , والنظام يريد أن يهتك هذه الأعراض وينزع الحجاب .
18- الشعب يريد حكامًا يحبهم ويحبونه لا يكرههم ويكرهونه, والنظام قلبه مُعلّق بحب أمريكا ومُتيّم برضاء إسرائيل.
-19الشعب يريد أسرة حاكمة تتهافت على خدمته, والحكم يريد شعبًا يتهافت على طاعته .
20- الشعب يريد أجهزة حكومية تتنافس على قضاء مصالحه, ونظام آل سعود قد جعل من جميع هذه الأجهزة أدوات بيده لخدمة مطامعه ولإذلال ونهب الشعب تحت مُسمّى الرسوم وبدون خدمات تذكر .
21- الشعب يريد حكامًا لخدمة الدين والشعب والوطن, وآل سعود يريدون الشعب خدمًا وعبيدًا لهم.
وعلى ضوء كل ما قلناه فإننا نؤكد هنا بأن جميع المؤشرات تقول أن النهاية قريبة ومحتّمة, وصفحات التاريخ خير شاهد, فهكذا حكام لن يصبر عليهم احد, وهكذا شعب مهما صبر وصابر فللصبر أجل وكتاب, وإذا انطلق لن يوقفه احد مهما بلغ ومهما ملك.
إن هذه رسالة تحذير وتنبيه إلى عقلاء آل سعود ـ إن كان بينهم عاقل ـ وأقولها والله من منطلق الخوف من الفتنة.
اضربوا على أيدي سفهاءكم, وأعطوا الشعب حقوقه كاملة غير منقوصة, إن كل طموحنا وأملنا أن يحيا شعبنا حياة كريمة شريفه تضمن له جميع حقوقه تحت ظل الشرع المُطهّر والعقيدة الصافية, وليس تحت عقيدة الوهابية التي ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها وهابية مُصمّمة لخدمة الحاكم الفاسد, وأنها وُضعت لهدف "الغاية تبرر الوسيلة" وان جميع الحقوق للحاكم مكفولة, أما غيره فلا حق ولا حقوق .
وأقول لهؤلاء العقلاء لا يهمكم أمريكا, ولا تخويف إسرائيل, والشاهد والدليل في فنزويلا, وفي كوبا المجاورة والملاصقة تماما لأمريكا, فطوال عقود من الزمن لم تستطع أمريكا بكل قوتها وجبروتها ( وهي على فكرة نمر من ورق ) أن تفعل لكاسترو أي شيء ووقفت عاجزة مقهورة أمام هذه الجزيرة الصغيرة والخالية من مقومات الثروة .... والرئيس الفنزويلي يستهزأ علانية بالرئيس الأمريكي بوش, وفشلت جميع مخططات أمريكا ضده,, أتدرون لماذا؟ لأن الشعب ملتف بجميع أطيافه خلف قيادته, ولهذا لم تستطع أمريكا أن تفعل شيئًا, وقد رأينا كيف عجزت عن حماية شاه إيران وسادات مصر وهم في قمة عهرهم السياسي عندما كانوا جزمًا في القدم الأمريكية في المنطقة .
ألا هل بلّغت اللهم فاشهد.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.