بسم الله الرحمن الرحيم (أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)صدق الله العظيم

 

تخريب لبنان وتقسيمه جريمة يرتكبها بيت الشيطان آل سعود

عبد الناصر محمود / بيروت

لم يعد الأمر سرًا ، فالمشروع الأمريكي للبنان والذي وكّلت أمر تنفيذه لنظام آل سعود بأموالهم التي اشتروا بها شيوخ الردة الشبيهون بكهنة الأصنام الوثنية في العصور الغابرة ، وبنفوذهم الذي كسبوه بقتل رجلهم وصاحب البدائع في مملكتهم الذي جعلوه كخروف العيد يُسمّنونه ويضخّمون في حجمه حتى إذا ما جاء عيدهم الوثني الذي ينبغي لهم فيه تقديم الأضاحي لربّهم الأعلى "بوش" (أو أي طاغية يجلس على كرسي الهدم الأسود في البيت الأبيض) قتلوه عبر عملائهم المخترقون لإرهابيي السلف الطالح من جماعات التكفير لكل حي يرزق ولا يؤمن بأوساخهم التي يسمونها ظلمًا وتجديفًا تديّناً.
وواقعة قتل الحريري مثبّتة بالدليل والاعتراف على أنها ارتكبت بأيدي آل سعودية (راجع ملف الـ 13 في صحيفة الأخبار اللبنانية).
إنه انتقام آل سعود لإسرائيل من لبنان، إنه تدفيع سعودي للمقاومة اللبنانية ثمن نصرها على إسرائيل ، إنها المطالبة بدم المسحوقين من جيش الاحتلال الإسرائيلي تحت أقدام المقاومين اللبنانيين.
تخريب لبنان وتقسيمه وإغراق المقاومة في أتون الصراع الطائفي الداخلي ولو غصبًا عنها لحفظ وجودها المادي من الزوال, هو هدف خطط له الإسرائيليون علنًا ، ودرس إمكانيته الأمريكيون علنا ، وكان ينبغي إخراج السوريين بطريقة لا تحترم تضحيات جنودهم في بلد أوقفوا الحرب فيه بالقوة وفرضوا سلما أهليا بالقوة ، رغم كل الشوائب والنوائب التي أرتكبها بعضهم بإغراء وسعي من نظام آل سعود من أمثال رفيق الحريري ما غيره, وما قصر الخادم خدّام الباريسي إلا دليل لا يدحض على ما أقول .
لهذا لم يكن من الممكن إعادة الحرب والتقسيم المذهبي إلى لبنان بوجود تلك القوة المانعة للحرب الأهلية والمانعة للفتن.
خرج السوريين بسعي سعودي, وبتمويل سعودي, وبتحريض سعودي, فخرجت الغرائز الطائفية التي زرعتها وربّتها ونمّتها وشدّت من أواصرها أموال وإعلام آل سعود ، لتقف المقاومة وجها لوجه مع الفتنة الطائفية ، فهربت منها إلى فخ سعودي آخر هو الاتفاق الرباعي الذي كان وسيلة سعودية لتكبيل المقاومة، وحين انكشفت اللعبة الأمريكية في بيروت وعمالة الحريري سعد, والسنيورة فؤاد, للإسرائيليين خلال الحرب الماضية في تموز (والتي جرت بدعم سعودي مطلق لإسرائيل, حتى أن الوقود اللازم للطائرات الإسرائيلية أتى على عجل من قاعدة تبوك الجوية مباشرة إلى إسرائيل بصهاريج أمريكية) خرجت الجماهير اللبنانية تطلب التغيير السلمي ، فسارع آل سعود عبر شيوخ الجاهلية الوثنيين من أمثال رشيد قباني لتستثير البعد الغرائزي المذهبي عند الجاهلين لتخيف به المقاومة من جهة, وأرسلت شيطانها الأسود ـ بندر ـ إلى طهران( وهو بحق سفير واشنطن في الرياض) من جهة أخرى لكي يعرض حلاً لا يقتل الذئب ولا يفني الغنم ، فقبلت المقاومة, وهو الفخ السعودي الثاني الذي وقعت فيه, وهكذا من فخ سعودي إلى فخ سعودي حتى صار للسعودية في لبنان الآلاف من عبدة الأوثان الطائفيين ممن تديرهم غرائزهم لا عقولهم ، فجرّتهم لربهم الأعلى ـ بوش ـ ليحوّل بهم مستقبل لبنان نحو الدمار والتقسيم والخراب.
نعم ، على اللبنانيين أن يعرفوا بأن "الفوضى الخلاقة" لم تهزم, وهم سيكونون ثاني ضحاياها بعد العراقيين, ولن يكون انتخاب للرئيس العتيد, لا بالنصف, ولا بالربع, ولا بالثلثين ، بل سيكون تمويل هناك سعودي لحرب مذهبية تشعلها حكومة العميل السنيورة بعد أن وصل بالتمويل السعودي عدد مقاتلي المذهبيين الوثنيين إلى أربعين ألفاً تدربوا كلهم في الأردن ومصر، وبعد أن صار العربي الأصيل من أهل الشمال, أو من أهل إقليم الخروب, أو من أهل بيروت من طائفة السنّة وكأنه قابض على الجمر, إن أعلن انتمائه لحلف العداء لإسرائيل وأمريكا ، يغزوه الجاهليون ويكفّرونه ويلاحقونه ، وكله بتمويل سعودي .
إن آل سعود هم الجهة المجرمة التي إن أبكت عين لبنان, وهم السبب في قتل أطفاله,وإن فقدت في المستقبل خلال الصراع الأهلي المسلح عائلة ولدها أو بيتها فالثأر سيكون عند آل سعود قبل الأمريكيين والإسرائيليين.
نعم هناك عاملان أساسيان يعطيان لنظام آل سعود أهمية ودورًا سياسيًا في العالمين العربي والمسلم, الأول: هو الحجم الاقتصادي والمالي, مع ناتج يقارب المائة وثمانون مليار دولار سنويا كدخل قومي من إنتاج البترول ، والثاني هو وجود أقدس مكانين للمسلمين تحت السيطرة العسكرية احتلالا لجيش آل سعود النجدي المُحتل لمكة والمدينة في الحجاز .
في السبب ألأول استفاد نظام آل سعود من قوته المالية لتأكيد أهميته للمصالح الأمريكية في معادلة تعكس النظرة والقناعة لكيانهم الظلامي القائم بحسب ما يعتقدون على دعامات خارجية لم تكن لتستمر لولا الحاجة الأمريكية لخدماتهم .
الدعامة الثانية هي ادعاء الدفاع عن الإسلام وتصديق البسطاء لهذا الادعاء الكاذب بمساعدة رجال دين مرتبطين بنظام آل سعود وبنفوذه المالي, ولا ننسى مكة والمدينة اللتان تعطي سيطرة النظام الظلامي عليهما مصداقية تساعد البسطاء على تصديق أكاذيب آل سعود الأكثر بعدًا من بين العرب عن التديّن والصلاح, وشهادات المؤرخين في كازينوهات العالم دليل على ذلك .
من هنا ينطلق كل عضو في عصابة أبناء وأحفاد السفاح المرخاني عبد العزيز بن عبد الرحمن الشهير بابن سعود ليتباروا في سباق يريدون أن يحظوا فرادى بقصب السبق في من هو الأكثر إخلاصا للمصالح الأمريكية.