|
يتّبع نظام آل سعود منذ عرفناه منهجية واضحة في تعامله مع الجميع داخل شبه جزيرة العرب من أقصاها إلى أقصاها , وهي منهجية تتلخّص في أن كافة المرافق, والمصالح, والثروات سواء منها تلك التي فوق الأرض أو تلك التي تحتها هي ملك مُشاع لتلك العائلة المجرمة وحدها, ودون اعتبار لمصلحة البلاد والعباد.
ففرض الضرائب والرسوم، وزيادتها في كل حين على المواطنين وزيادة التعريفة للخدمات وغيرها تبقى "واجباً وطنياً" عندما ترى الأسرة الحاكمة ضرورة لذلك بما يلائم مع حاجاتها لدعم مواردها وتحقيق ارتفاع في مؤشّر مكاسبها, والأهداف السياسية والعسكرية والدفاعية أيضاً موجهة دائماً لتأمين وضع الأسرة الحاكمة ومصالحها، ولا يهم في ذلك تطابقها مع حاجة البلد للاستقرار وحماية الشعب, وبذلك تفتّق ذهن الدهاة فيها على عدم السماح ببناء جيش قوي متمكّن كي لا يشعر كبار قادته العسكريين بوجود فرصة لتنفيذ انقلاب عسكري ضد النظام, وبالتالي صار الاتجاه إلى تعدد القوة العسكرية وبعثرة تبعيتها حتى يمكن ضرب بعضها ببعض حماية للأسرة وخوفاً من تدهور الأوضاع في الاتجاه الآخر الذي يقض مضاجع النظام.
كما قام النظام بتغيير مفهوم التبعية والاحتلال, وكذلك الصداقة والعداوة, لتسمح هذه المفاهيم ـ وفقًا لمفهوم العائلة الفاسدة ـ بتحقيق نجاحات دائمة في حمايتها وحدها دون سواها من قيم المجتمع ومواقع البلاد, وهذا سبب ارتماء النظام في حضن القوى العظمى بريطانيا في البداية وأمريكا حاليًا, وهو ما أوجد أكثر من دولة بقواتها ـ سراً أو علانية ـ فوق الأرض وفي انتشار واضح بين المدن والمناطق في شبه جزيرة العرب .
وتلتزم المؤسسة الدينية كما يعمل الإعلام المأجور والمُؤجّر بتأييد وتبرير ذلك والدعاية لاستمراره وتقديمه في صورة العمل المؤسّس على حاجة البلاد لحماية أجنبية ومتطلبات المرحلة وضعف القدرة التسليحية الوطنية رغم مئات المليارات التي تنشر أخبارها صحف الغرب والتي يدّعي النظام أنها لشراء الأسلحة الحديثة, وهي الصفقات التي يتم استغلالها لتحقق عمولات عالية لأفراد الأسرة الفاسدة الحاكمة ورشاوى لساسة بعض الدول لإظهار تأييدها العلني لحماية تلك الأسرة وتقديمها بصورة الحليف الاستراتيجي, تمامًا كما تتبجّح الحكومة الأمريكية حاليًا .
لقد حانت ساعة كشف الحقيقة , ساعة تعرية أولئك الخونة من آل سعود ممن باعوا أنفسهم منذ زمن طويل للشيطان .
|