|
فاجأ اثنان من ما يُسمى "كبار علماء" آل سعود وهما ـ صالح الفوزان ـ و ـ عبد الله المنيع ـ سادتهم من آل سعود والمراقبين والإعلام حينما أفتى هؤلاء العضوان في هيئة ما يُسمى كبار العلماء في مهلكة آل سعود بضلال وفساد آل سعود واتهموهم بنشر البدع والقمار والميسر.
جاء ذلك حينما صدرت لهم فتوى جديدة تقول بحرمة وعدم جواز مسابقات "مزاين الإبل" التي تنشط في مثل هذا الوقت من العام في جزيرة العرب, والتي يتبناها كبار المسؤولين في نظام آل سعود, بدءًا من الطرطور عبد الله, وصولاً إلى باقي الأمراء وكبار المسؤولين في النظام، وصنّفوها على أنها من "الميسر والقمار والبدع الضالة"وأن من يرعاها ويعمل على انتشارها فهو ضال, ومن ناشري البدع, ويمارس القمار.
ويعلم المتابعين لشأن آل سعود أن ما يسمّى بـ "المذهب الوهابي" يكفّر أهل البدع حسبما هو معمول به في فتاويهم الكثيرة والمشهورة, وخصوصًا بحق الشيعة الذين يتهموهم بعبادة القبور ونشر البدع كالبناء فوق القبور.
وكان المدعو ـ الشيخ صالح الفوزان ـ وهو عضو فيما يسمى هيئة كبار العلماء في نظام آل سعود ، قد أكد في تسجيل صوتي ردًا على سؤال عن جدوى هذه المسابقات بقوله :" أن المشاركة فيها لا تجوز لما فيه من المُنكرات وبذل الأموال بغير فائدة, وأكل المال بالباطل، وهو داخل في الميسر والقمار" مضيفًا "وأن هذه الأمور من البدع الضالة" رغم علمه بأن هذه الظاهرة يقودها كبار الأمراء وعلى رأسهم الطرطور عبد الله آل سعود الذين يشرفون على لمهرجانات مزاين الإبل .
وفي سياق متصل نشرت صحيفة "الحياة" بتاريخ 7-10-2007م فتوى أخرى لعضو هيئة ما يسمى كبار العلماء المدعو بالشيخ ـ عبد الله المنيع ـ شدّد فيها على أن فعاليات ومسابقات مزاين الإبل من البدع الضّالة مضيفًا :" أن من ينساق وراءها مشمول بصفات التبذير والإسراف والتغرير ببسطاء العقول".
وقد أفاد عضو في لجنة إعلامية بإحدى الملتقيات التي ترعى مسابقات المزاين بأن كلفة الملتقى الواحد تقدّر بـ 150 مليون ريال.
وحول تفاخر آل سعود من الأمراء وكبار رجال الدولة ومنهم عبد الله ال سعود بكرائم الإبل والتغالي بأسعارها وبيعها بأثمان باهظة تصل لمليون أو مليونين ريال وأكثر، أكد الشيخ المنيع في الفتوى التي أصدرها :"أن التفاخر مما كان لدى الجاهلية من أعراف وتقاليد بالية منافية لمبادئ الإسلام, وأن الذين يفعلوها يدخلون في الكفر والضلال ونشر البدع ".
واعتبر المنيع في فتواه "أن أي من الراعين لهذه البدع الضّالة حينما يلزمون أفراد القبيلة بمبالغ ينفقونها للدخول في هذا التفاخر، ظالمون لإخوانهم، وهم بذلك إخوان للشياطين من حيث الإسراف والتبذير", وهي إشارة تنال من كبار المسؤولين في المهلكة.
وربط ـ المنيع ـ بين حوادث "نفُوق الإبل" التي شهدتها جزيرة العرب في مناطق متفرقة مؤخرًا وقدّرت بالآلاف, وكبّدت ملاكها خسائر فادحة، بما يحدث في ملتقيات المزاين قائلا: "إن المتجاوزين للحدود والكافرين بنعم الله جديرون بغضب الرحمن، ويغلب الظن أن نفوق الإبل الذي حدث أخيرًا هو عقوبة من ربّ العالمين على هذا الانحراف بالأموال إلى الإسراف والتبذير"حسب قول الشيخ المنيع.
|